التخطي إلى المحتوى

تتجه النرويج إلى إعادة تقييم سياستها الاستثمارية، حيث تدرس رفع الحظر المفروض على استثمارات صندوقها السيادي في السندات الحكومية لـسوريا، مقابل إدراج إيران ضمن قائمة الدول المحظورة الاستثمار في سنداتها، وفق ما كشفت عنه تقارير استندت إلى محاضر رسمية.

وبحسب المعطيات، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعة شاملة لقائمة الدول المستثناة من استثمارات السندات الحكومية، حيث تم حذف سوريا من القائمة، في حين تمت إضافة إيران، بما يعكس تحولات في التقييمات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالمخاطر.

وتُعد هذه الخطوة بمثابة إشارة دعم للاقتصاد السوري، الذي يسعى لاستعادة عافيته بعد سنوات من الحرب، وسط توقعات بارتفاع معدلات النمو خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي وعودة تدريجية للاندماج في الاقتصاد الإقليمي والدولي.

ويُعتبر صندوق الثروة النرويجي أكبر صندوق سيادي في العالم، إذ تُقدّر أصوله بنحو 2.2 تريليون دولار، ويستثمر عائدات النفط والغاز في مجموعة واسعة من الأصول العالمية، تشمل الأسهم والسندات والعقارات والطاقة المتجددة، مع تركّز كبير في أسواق مثل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.

وتخضع استثمارات الصندوق لقيود حكومية تحددها وزارة المالية، خاصة فيما يتعلق بالسندات الحكومية لبعض الدول، ضمن معايير أخلاقية وجيوسياسية. وتشهد هذه القائمة تغييرات دورية استجابة لتطورات المشهد الدولي، بما في ذلك تصاعد استخدام أدوات مثل العقوبات الاقتصادية والقيود التجارية في إدارة الصراعات.

ومن شأن أي تعديل في هذه السياسات أن ينعكس على توجهات الاستثمار العالمية، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في أسواق المال الدولية، وقدرته على التأثير في تدفقات رؤوس الأموال عبر مختلف الاقتصادات.