
تشهد أسواق التوقعات العالمية طفرة غير مسبوقة، حيث توقعت بيرنشتاين أن يقفز حجم التداول إلى نحو 240 مليار دولار في 2026، بزيادة تصل إلى 370% مقارنة بالعام الماضي، مع احتمالات وصوله إلى تريليون دولار بحلول 2030، مدفوعًا بالتوسع في العقود السياسية والرياضية والمالية.
طفرة التداول تقودها المنصات الرقمية
أوضح التقرير أن النمو السريع بدأ منذ الانتخابات الأميركية 2024، حيث ارتفع حجم التداول الأسبوعي على منصة كالشي إلى أكثر من 3 مليارات دولار، مقارنة بـ100 مليون دولار فقط قبل عام.
كما أشارت جولي هوفر إلى أن هذه الأسواق تُعد من أسرع القطاعات نموًا خارج نطاق الذكاء الاصطناعي، بل وتنافسه في وتيرة التوسع، ما يعكس تحولًا كبيرًا في سلوك المستثمرين نحو أدوات مالية جديدة قائمة على التوقعات.
تنظيمات مرتقبة تعزز النمو
يرى محللو بيرنشتاين أن وضوح القوانين الفيدرالية في الولايات المتحدة سيكون عاملًا حاسمًا في تسريع نمو السوق، خاصة مع دمج العقود مع العملات الرقمية والتوكنات، ما يرفع مستويات السيولة ويزيد من جاذبية الاستثمار.
ومن المتوقع أن تتراجع حصة العقود الرياضية – التي تمثل حاليًا أكثر من 60% من التداول – إلى نحو النصف بحلول 2030، مع توسع العقود الاقتصادية والسياسية.
منافسة قوية ودخول لاعبين جدد
بدأت شركات كبرى مثل روبن هود ودرافت كينغز وكوين بيس دخول هذا المجال عبر إطلاق منصات خاصة، في ظل تحقيق بعض المنصات إيرادات قوية، حيث سجلت وحدة أسواق التوقعات لدى روبن هود نحو 350 مليون دولار سنويًا.
معركة تنظيمية قد تعيد تشكيل السوق
رغم النمو السريع، تواجه هذه الأسواق تحديات قانونية، حيث تدور نزاعات في 14 ولاية أميركية، إلى جانب مشاريع قوانين داخل الكونغرس، وسط مخاوف تتعلق بالتداول الداخلي.
وتؤكد لجنة تداول السلع الآجلة أنها الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم هذه الأسواق، في حين تتمسك بعض الولايات بحقها في الإشراف على أنشطة المراهنات، ما يفتح الباب أمام معركة تنظيمية قد تحدد مستقبل هذا القطاع سريع النمو.
