التخطي إلى المحتوى

عاجل | تصعيد أمريكي محتمل.. هل كوبا الهدف التالي؟ – أخبار السعودية

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية إلى كوبا، بالتوازي مع توسيع غير مسبوق للعقوبات الاقتصادية، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً تجاه هافانا.

وكشف ترمب، خلال خطاب أمام منتدى في بالم بيتش، اليوم (السبت)، أن البحرية الأمريكية قد تتجه لمهاجمة كوبا «في طريق العودة من إيران»، لافتاً إلى نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» بالقرب من السواحل الكوبية.

وقال إن الحاملة قد ترسو على مسافة قريبة جداً من الشاطئ، في رسالة استعراض قوة، مضيفاً بشكل ساخر أن كوبا «ستقول شكراً وتستسلم».

وعل الرغم أن بعض الحاضرين اعتبروا تصريحاته تحمل طابعاً ساخراً، فإنها تعكس في الوقت ذاته تصعيداً في الخطاب الأمريكي، خصوصاً مع تكرار تهديدات سابقة بإمكانية العمل العسكري ضد الجزيرة.

وبالتزامن مع التهديدات العسكرية، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الأمريكية على الحكومة الكوبية، مستهدفاً شخصيات وكيانات مرتبطة بالأجهزة الأمنية، إضافة إلى جهات متهمة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتمتد العقوبات لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والدفاع والخدمات المالية والتعدين، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على أي جهة تتعامل مع الأطراف المستهدفة، ما يزيد من عزلة الاقتصاد الكوبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة ضغط مستمرة تهدف إلى إجبار الحكومة الكوبية على تنفيذ إصلاحات سياسية، أو حتى تغيير بنية السلطة.

وأثارت هذه التحركات تكهنات بشأن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى عمل عسكري للإطاحة بالنظام الشيوعي في كوبا، خصوصاً بعد أن أمر ترمب بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وشنّ ضربات جوية جديدة على إيران.

وقال ترمب في مارس إن الولايات المتحدة تتحدث مع الجزيرة، «لكننا سننتهي من إيران قبل كوبا».

من جانبها، رفضت القيادة الكوبية الإجراءات الأمريكية، ووصف الرئيس ميغيل دياز كانل العقوبات بأنها قسرية وتعزز الحصار الوحشي، على حد تعبيره.

فيما أكد وزير الخارجية برونو رودريغيز أن هذه الإجراءات تمثل عقاباً جماعياً للشعب الكوبي، مشدداً على أن بلاده لن تخضع للضغوط.

يذكر أن كوبا تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، شملت انقطاعات واسعة في الكهرباء ونقصاً في الوقود، نتيجة تشديد الحصار وتراجع الإمدادات بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو والسيطرة الأمريكية على النفط.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا