التخطي إلى المحتوى

بعد تجميد مسار التفاوض المباشر.. ما خيارات ترمب بشأن إيران ؟ – أخبار السعودية

اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن إلغاء رحلة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان في ظلم تعطل مسار التفاوض مع إيران، يترك الرئيس دونالد ترمب أمام خيارات تبدو «محدودة» بشأن كيفية دفع طهران لتقديم التنازلات لإبرام اتفاق ينهي الحرب.

الطرفان بعيدان عن التوافق

ونقلت في تقرير نشرته، الأحد، عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين تأكيدهم أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوافق بشأن قضايا مثل الحصار البحري، إغلاق مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني.

ولفتت إلى أن الجمود في المحادثات يضع ترمب أمام خيارات: إما تصعيد الصراع، أو قبول اتفاق لم يكن يرغب به، أو الاستمرار في استخدام الحصار للضغط على إيران للتنازل.

وحسب الصحيفة فإن ترمب يبدو متردداً في العودة إلى القتال، ما قد يجر الولايات المتحدة إلى صراع كان يسعى لإنهائه خلال أربعة إلى ستة أسابيع. وأضافت أن الحفاظ على الحصار بينما تمنع إيران فتح مضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من الضرر للاقتصاد العالمي.

لا مؤشرات على قرب المحادثات

ورغم التعقيدات التي أصابت جولة التفاوض المرتقبة، فإن دبلوماسياً إيرانياً ومصادر مطلعة أخرى، لم تستبعد إمكانية عقد اجتماع مع الولايات المتحدة خلال الأيام القادمة. إلا أنه لم تكن هناك مؤشرات واضحة على قرب استئناف المحادثات، خصوصاً أن السلطات الباكستانية شرعت في إعادة فتح الطرق والمناطق التي كانت تخضع لقيود أمنية منذ الأسبوع الماضي تحسباً لجولة مفاوضات.

قضايا متشابكة تعرقل الحل

ونقلت الصحيفة عن مديرة قسم الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس في لندن سانام وكيل، قولها: الإيرانيون لا يريدون الاجتماع وجهاً لوجه إلا بعد تقارب مواقفهم مع الولايات المتحدة. هم لا يرون جدوى من الاجتماع لأنه يمنح ترمب سيطرة كبيرة على السرد الذي يحرصون على عدم منحه له.

واعتبرت أن الجهود الدبلوماسية بدت أكثر نشاطاً الجمعة مع وصول عراقجي إلى إسلام أباد، إذ كان موجوداً رسمياً لإيصال رسائل إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، وفقاً للمتحدث باسمه.

وأوضح التقرير أن الطرفين يواجهان مجموعة من القضايا المتشابكة التي تعيق التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع، بما في ذلك اختلاف وجهات النظر حول بنود الاتفاق الذي أوقف القتال في وقت سابق من الشهر الجاري.

ونقلت عن مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ، قوله: «كلا الجانبين يعتقد أنه يمتلك اليد العليا، ويجب أن يُعاد فتح حركة الملاحة البحرية بشكل متزامن».

فجوة البرنامج النووي

ووفق التقرير، فإنه حتى لو حل الطرفان خلافاتهما بشأن لبنان والحصار البحري، سيظل عليهما سد الفجوة حول البرنامج النووي، إذ تريد الولايات المتحدة من طهران نقل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد والقضاء على قدرتها على تخصيب اليورانيوم محلياً. فيما تتمسك بالحفاظ على البرنامج النووي باعتباره «خط أحمر».

وأضاف التقرير أن الطرفين، رغم الصعوبات، يبدوان غير مستعدين لاستئناف القتال، إذ مدد ترمب اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، لكنه واصل توجيه تهديداته لإيران.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا