
نجحت الحكومة المصرية في إحداث طفرة نوعية بقطاع السياحة في شبه جزيرة سيناء، حيث وصل عدد الفنادق المرخصة من وزارة السياحة والآثار إلى 236 فندقاً، بطاقة استيعابية تبلغ 63,613 غرفة فندقية.
ويعكس هذا التطور المتكامل حجم الاهتمام الرسمي بتعزيز مكانة “أرض الفيروز” كوجهة عالمية، بالتزامن مع الذكرى الـ44 لعيد تحرير سيناء في أبريل 2026.
وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية شاملة لرفع كفاءة البنية التحتية لقطاع السياحة، وربط المقاصد الشاطئية بالمواقع الأثرية الفريدة لتقديم تجربة سياحية متنوعة تجذب مختلف الشرائح من الأسواق الدولية.
شملت جهود الدولة في شمال سيناء الانتهاء من ترميم مدينة “الفرما” التاريخية، التي تُعد ركيزة أساسية لمسارات السياحة الثقافية والدينية.
وتضمنت الأعمال تدعيم أسوار القلعة والكنائس الأثرية النادرة، وترميم أعتاب معبد “زيوس كاسيوس” وفق أحدث الأساليب العلمية.
كما يتواصل العمل في تطوير “متحف العريش” ليكون إضافة استراتيجية للبنية الثقافية في المحافظة، ومركزاً لجذب الوفود المهتمة بـ السياحة التراثية.
وفي منطقة “خان الخوينات”، تم ترميم الأحجار الجيرية وإعادة بناء الوحدات المعمارية لإبراز الهوية التاريخية للموقع وتهيئته للاستقبال السياحي.
تطوير معالم جنوب سيناء لتعزيز السياحة الأثرية والبيئية
وفي جنوب سيناء، حققت وزارة السياحة والآثار نسب إنجاز قياسية في ترميم المواقع الحيوية، حيث وصلت نسبة تنفيذ أعمال “وادي النصب” وآبار “عيون موسى” إلى 95%.
وشملت الأعمال في عيون موسى إزالة الكثبان الرملية وتحسين الرؤية البصرية، بما يخدم أنماط السياحة الاستشفائية والتاريخية.
كما بلغت نسبة صيانة نقوش معبد “الإلهة حتحور” 55%، مع استخدام طرق ميكانيكية دقيقة لتنظيف الأملاح، في حين تستمر أعمال الصيانة بقلعة “الترابين” بنسبة إنجاز 50%، بهدف إعادة تأهيلها كمزار ضمن برامج السياحة الجبلية والتاريخية بالمنطقة.
آفاق مستقبلية لصناعة السياحة في أرض الفيروز
تستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات تكامل منظومة السياحة بين مدن الساحل والمواقع الداخلية، مما يساهم في زيادة مدة إقامة السائح وتعظيم العوائد الاقتصادية.
وأكدت التقارير أن جودة الفنادق الجديدة وتطوير المتاحف والآبار التاريخية سيعيد صياغة خريطة السياحة في سيناء لتصبح مركزاً إقليمياً منافساً.
وتلتزم الحكومة بتوفير كافة التسهيلات لقطاع الاستثمار السياحي، مع التركيز على استدامة المواقع الأثرية، لضمان استمرارية تدفق الحركة الوافدة وتعزيز دور السياحة كقاطرة للتنمية الشاملة والنمو الاقتصادي المستدام في سيناء وكافة ربوع الجمهورية.
ختاماً، تمثل هذه الإنجازات في قطاع السياحة والآثار رسالة ثقة للعالم حول استقرار وتطور شبه جزيرة سيناء. وتستمر وزارة السياحة في مراقبة جودة الخدمات الفندقية وتدريب الكوادر البشرية للارتقاء بمستوى الضيافة المصري.
ومع افتتاح متحف العريش واكتمال مشروعات الترميم في الجنوب، تبرز سيناء كأيقونة للسياحة العالمية تجمع بين سحر الطبيعة وعمق الحضارة، مما يخدم الأهداف القومية للدولة في بناء مستقبل مشرق يعتمد على التميز والابتكار في تقديم المنتج السياحي المصري.
