
أفاد تقرير صادر عن منظمة أوابك بتراجع حاد في أسعار النفط الخام في الأسواق الآجلة بنهاية تداولات أمس، حيث سجل خام برنت خسائر يومية بلغت نحو 4.6%، فيما هبط خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 7.9%، في ظل ضغوط متعددة على جانب الطلب وتزايد المخاوف الاقتصادية العالمية.
وأوضح التقرير أن أبرز العوامل التي قادت هذا الانخفاض تمثلت في تصاعد التوقعات بإمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي كانت قد تسببت في اضطرابات غير مسبوقة في تدفقات النفط الخام والمنتجات البترولية.
كما أشار إلى خفض وكالة الطاقة الدولية لتوقعات نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بنحو 730 ألف برميل يوميًا، مع احتمالات بمزيد من التخفيضات في حال استمرار ضعف الإمدادات وارتفاع الأسعار، وهو ما قد يقود إلى أول انكماش سنوي في الطلب منذ جائحة كورونا في عام 2020.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى تقديرات معهد البترول الأمريكي التي أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 6.1 مليون برميل، إلى جانب زيادة مخزونات الجازولين بنحو 626 ألف برميل، في ظل تراجع مستويات الطلب، مما عزز من الضغوط النزولية على الأسعار.
كما ساهم خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 إلى 3.1%، مقارنة بـ3.3% سابقًا، في تعميق المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية واتساع نطاقها، وما يترتب على ذلك من ضغوط تضخمية واضطرابات في الأسواق المالية.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى وجود عوامل حدّت من حدة التراجع، أبرزها ما أعلنته وكالة الطاقة الدولية بشأن تأثير تقليص الإنتاج وتضرر البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى خسائر تراكمية في الإمدادات بلغت نحو 360 مليون برميل خلال مارس، مع توقع ارتفاعها إلى 440 مليون برميل خلال أبريل.
