
تشهد أسواق السيارات في الشرق الأوسط تراجعًا ملحوظًا في المبيعات، مع انخفاض كبير في أداء عدد من الشركات العالمية، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على الطلب وسلوك المستهلكين.
وأفادت تقارير دولية بأن مبيعات شركتي نيسان وستيلانتس تراجعت إلى نحو نصف مستوياتها السابقة، نتيجة انخفاض الطلب في الأسواق الخليجية التي تُعد من أهم الأسواق الإقليمية للسيارات.
انخفاض الطلب يضغط على شركات السيارات العالمية
ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى التأثيرات المباشرة للتوترات في المنطقة، والتي انعكست على قرارات الشراء لدى الأفراد والشركات.
كما أشار مسؤولون في نيسان إلى أن التحدي الأكبر لم يعد في سلاسل الإمداد أو الشحن، بل في ضعف الطلب، خاصة في أسواق الخليج التي كانت تقود النمو في السنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، أعلنت ستيلانتس عن انخفاض شحناتها إلى دول الخليج بأكثر من 50% خلال الربع الأول من العام، رغم تحقيق نمو في إجمالي مبيعاتها العالمية، ما يعكس تفاوت الأداء بين الأسواق.
وتواجه شركات كبرى مثل تويوتا وفولكس فاجن تحديات لوجستية إضافية نتيجة تعطل بعض مسارات الشحن، خاصة مع تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى إعادة توجيه الشحنات نحو موانئ بديلة.
من ناحية أخرى، ساهم ارتفاع أسعار الوقود عالميًا في زيادة تردد المستهلكين في شراء السيارات، ليس فقط في الشرق الأوسط بل أيضًا في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة، وهو ما يعكس امتداد التأثيرات خارج المنطقة.
ورغم هذه التحديات، تظل منطقة الخليج سوقًا حيوية لصناعة السيارات، حيث تُباع نحو 1.3 مليون سيارة سنويًا، مع مؤشرات أولية على بدء تعافٍ تدريجي في الطلب خلال شهر أبريل، ما قد يفتح المجال أمام تحسن الأداء خلال الفترة المقبلة.
