
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تضع زيادة الصادرات غير البترولية على رأس أولوياتها للوصول إلى 99 مليار دولار بحلول عام 2030.
وجاء ذلك خلال فعاليات إطلاق مشروع “المنصة” الإلكترونية لميكنة وحدة التحقق والمصادقة البيئية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بحضور الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات، والمهندس عصام النجار رئيس الهيئة، بمشاركة واسعة من المصنعين والمصدرين، لتعزيز قدرة المنتج المصري على النفاذ للأسواق الدولية وترسيخ مبادئ الاستدامة.
دعم التحول الرقمي وتيسير بيئة الأعمال
أوضح الوزير أن هذه “المنصة” تعد خطوة محورية لدعم التحول الرقمي وتيسير حركة التجارة العالمية تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتطوير الجهاز الإداري للدولة.
وأشار إلى أن المشروع نتاج تعاون مشترك بين وزارتي الاستثمار والاتصالات بمشاركة شركة “مايكروسوفت” وتنفيذ شركة “إنتراكت تكنولوجى سوليوشنز”، حيث تهدف التكنولوجيا الحديثة إلى تيسير بيئة الأعمال وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز التنافسية في إطار التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والصناعة المستدامة.
تعزيز ثقة الأسواق الدولية في المنتج المصري
وأشار خالد هاشم إلى أن ميكنة خدمات المطابقة والتحقق البيئي عبر “المنصة” أصبحت عنصراً هاماً في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية في موثوقية المنتج الوطني.
ويسهم هذا التحول الرقمي في خفض الأعباء الإجرائية وتحسين جودة الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية، مما يمثل خطوة مؤسسية لتطوير البنية الداعمة للمستثمرين.
كما شدد الوزير على أن التوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة والتركيز على الصناعات المغذية يعد ركيزة أساسية لتحقيق ميزان تجاري إيجابي وتقليل الاعتماد على الواردات في المرحلة المقبلة.
تجربة جديدة للمصدرين وتكامل الهيئات الرقابية
ولفت الوزير إلى أن هذه “المنصة” ستبني تجربة جديدة كلياً للمصدرين تلبي احتياجاتهم من خلال توفير الوقت والجهد، مما يساعد في استعادة مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمي.
كما تعمل الأداة الرقمية الجديدة على ترسيخ مفهوم التكامل بين هيئة الرقابة على الصادرات والواردات وهيئة المواصفات والجودة وجهات الاعتماد للمعامل والاختبارات.
ويعكس هذا التكامل رؤية الدولة في تقديم خدمات حكومية أكثر استجابة ومتطورة تكنولوجياً، تضمن مطابقة المنتجات المصرية لأعلى المعايير والاشتراطات البيئية العالمية المعمول بها.
رؤية استراتيجية نحو صناعة مستدامة 2030
وتمثل عودة مصر القوية للمنافسة العالمية ثمرة جهود حثيثة لتطوير الخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية عبر بوابة “المنصة” الإلكترونية الحديثة. ومع استمرار دعم وزارات الاستثمار والاتصالات، يمضي قطاع الصناعة بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي المنشود. وتظل الحكومة ملتزمة بتقديم كافة الحلول التكنولوجية للمصنعين، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد ورفع جودة المنتج الوطني، وصولاً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة المصرية في ظل الجمهورية الجديدة وبناء اقتصاد قوي ومستدام بكفاءة واقتدار.
