التخطي إلى المحتوى

حذّرت شركة BCA Research من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع اقتصاد منطقة اليورو نحو الركود، في ظل التأثيرات العميقة على إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليفها.

وأوضحت الشركة، في تقرير حديث، أن أي تعطّل طويل الأمد في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، من شأنه أن يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصادات الأوروبية المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة.

وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل داخل دول منطقة اليورو، وهو ما سينعكس بدوره على معدلات التضخم، ويضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، ما قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ.

كما لفت التقرير إلى أن الشركات الأوروبية قد تواجه ضغوطًا مزدوجة، تتمثل في ارتفاع التكاليف من جهة، وتراجع الطلب من جهة أخرى، وهو ما قد يؤثر على مستويات الاستثمار والتوظيف، ويزيد من احتمالات دخول الاقتصاد في حالة ركود.

وأكدت الشركة أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في استمرار الإغلاق لفترة ممتدة، ما قد يعرقل سلاسل الإمداد العالمية ويؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن اقتصادات أوروبا تظل أكثر عرضة لمثل هذه الصدمات، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة، مقارنة ببعض الاقتصادات الأخرى التي تمتلك موارد محلية أكبر، ما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات الأسواق العالمية.

وفي ظل هذه التحديات، قد تجد البنوك المركزية الأوروبية نفسها أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس على توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد التقرير أن مستقبل اقتصاد منطقة اليورو سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمرة لأي مستجدات.