التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع روسيا الاتحادية وجمهورية تتارستان، في إطار توجه الدولة لتوسيع نطاق التعاون الدولي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، لرئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، حيث تناول اللقاء بحث عدد من الملفات المهمة المتعلقة بتطوير العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وفي هذا السياق، تصدّر مشروع المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قائمة أولويات النقاش، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المختلفة.

ودعا الرئيس السيسي الشركات والمطورين الصناعيين من تتارستان إلى المشاركة الفاعلة في هذا المشروع، مشدداً على أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تُعد أحد أهم المراكز اللوجستية والصناعية في المنطقة.

من جانبه، أكد رئيس تتارستان أهمية تعزيز التعاون مع مصر في مختلف القطاعات، مشيراً إلى وجود فرص واعدة للتوسع في مجالات الصناعة والزراعة والتكنولوجيا، بما يسهم في تحقيق مصالح مشتركة للطرفين.

كما شدد الجانبان على ضرورة توسيع التعاون الثنائي ليشمل مجالات متعددة، من بينها الثقافة والتعليم والسياحة، إلى جانب دعم الشراكات الصناعية والتجارية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يأتي في إطار استراتيجية مصر لتنويع شركائها الاقتصاديين، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار والصناعة، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمحور رئيسي للتجارة العالمية.

في المجمل، تعكس هذه اللقاءات رهاناً متزايداً على الشراكات الدولية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون بين مصر وروسيا، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.