لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات الملف الإيراني؟ – أخبار السعودية

يثير غياب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن المفاوضات مع إيران باعتبارها الملف الأبرز حاليا، التساؤلات، ويطرح العديد من علامات الاستفهام أبرزها: هل انتهى الدور التقليدي لوزارة الخارجية، أم أن غيابه خيار سياسي ؟
مجلة «نيوزويك» عزت هذا الغياب إلى أن ترمب «رئيس غير تقليدي» يعتمد على خلفيته في عالم الأعمال لتسيير شؤون الدبلوماسية.
ورأت أن ترمب يميل إلى «خصخصة» السياسة الخارجية وإسنادها إلى أشخاص يثق بهم شخصيا، مثل ويتكوف وكوشنر، اللذين يقودان الآن جهود التفاوض ليس فقط مع إيران بل في أوكرانيا والشرق الأوسط وروسيا.
واللافت أن روبيو يحمل لقبا لم يحمله أحد قبله منذ عهد هنري كيسنجر في السبعينيات، إذ يجمع بين منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي.
صحيفة «فايننشال تايمز»، كشفت أن روبيو لم يقم سوى بـ71 يوما من السفر منذ توليه منصبه، وهو المعدل الأقل لأي وزير خارجية أمريكي في هذا القرن.
أما روبيو نفسه فيبرر هذا البقاء بأنه لم يعد بحاجة إلى السفر، لأن قادة العالم يأتون إليه في واشنطن، ما يمكنه من عقد لقاءات تدمج دورَيْه معا في غرفة واحدة.
لكن خلف هذه، تبرز حسابات سياسية، إذ يُنظر إلى روبيو بأنه أحد الطامحين الجديين للترشح للرئاسة في عام 2028، تماما مثل غريمه داخل الإدارة نائب الرئيس جيه دي فانس.
إلا أن محللين يستبعدون وجود صلة بين غياب روبيو وانتخابات 2028، خصوصا أن الوزير سبق أن أعلن أنه سيدعم فانس ولن يترشح ضده، لكن «فايننشال تايمز» يميل إلى قراءة مختلفة، تربط بوضوح بين هذا النأي المتعمد عن أزمات الشرق الأوسط والطموحات الرئاسية المبكرة.
لكن مساعد جمهوري سابق، يرى أن نجاح مفاوضات إيران سيكون انتصارا هائلا لنائب الرئيس الذي تُظهره الاستطلاعات مرشحا محتملا لعام 2028)، لكنه يتساءل: ماذا لو فشلت المحادثات؟، حينئذ يكون جيه دي فانس قد فشل، وهذا يمثل نقطة إيجابية خالصة لروبيو، بحسب الصحيفة.
ولفتت إلى أن هذا ما يفسر تركيز وزير الخارجية جهوده في مناطق آمنة يمكنه تحقيق انتصارات فيها، وتحديدا في أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، مبتعدا قدر الإمكان عن الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على حظوظه التي قفزت في استطلاع مؤتمر العمل السياسي المحافظ الأخير من 3% إلى 35%.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا
