
سجلت أسعار الفضة في السوق المصري، خلال تعاملات اليوم، ارتفاعًا قويًا يعكس حالة إعادة التوازن السريع في التسعير المحلي، مدفوعًا بالصعود الملحوظ في أسعار الأونصة عالميًا وتحسن المعنويات في أسواق المعادن النفيسة، إلى جانب كفاءة أكبر في تسعير السوق المحلي مقارنة بالفترات السابقة.
وكشفت بيانات السوق عن ارتفاع سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 1.42%، بما يعادل 1.87 جنيه، ليصعد من مستوى 132.06 جنيه إلى 133.93 جنيه، في تحرك سريع يعكس استجابة مباشرة للتغيرات العالمية، بالتزامن مع موجة صعود قوية في سعر الأونصة العالمية.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المحلي شهد خلال الفترة الأخيرة “إعادة تسعير سريعة وفعالة”، موضحًا أن ارتفاع الأونصة عالميًا كان العامل الرئيسي وراء هذه القفزة، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق.
وأضاف إمبابي أن الفارق السعري في السوق المحلي شهد تحسنًا واضحًا، حيث تم إغلاق الفجوة السعرية تقريبًا من مستويات بلغت 2.25% إلى نحو -0.03%، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، تطورًا في آليات التسعير المحلية وزيادة سرعة استجابة التجار للتغيرات العالمية، بما يقلل من التشوهات السعرية التي كانت تظهر سابقًا.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر جرام الفضة عيار 999 من 132.06 جنيه إلى 133.93 جنيه، بزيادة قدرها 1.87 جنيه، تزامن مع صعود سعر الأونصة العالمية من 75.59 دولارًا إلى 79.41 دولارًا، بنسبة ارتفاع بلغت 4.3% خلال يومين فقط، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا وقويًا للأسعار في السوق المحلي.
وأوضح أن هذا الأداء الإيجابي يعكس أيضًا تحسن الطلب المحلي على الفضة، خاصة في ظل استقرار نسبي في سعر الدولار داخل السوق المصري، مما ساهم في تقليل الضغوط على التسعير المحلي وزيادة ارتباطه المباشر بالأسعار العالمية.
وعلى المستوى العالمي، واصلت أونصة الفضة صعودها مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات اقتصادية أثرت على قوة العملة، إلى جانب استمرار حالة الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية، وهو ما خفف من مخاوف الأسواق بشأن التضخم وأسعار الطاقة.
ورغم استمرار معدلات التضخم الأمريكية عند مستوى 3.3% سنويًا، فإن تراجع المخاوف من تسارع التضخم ساهم في تعزيز شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة، وعلى رأسها الفضة، ما يدعم استمرار التحركات الإيجابية على المدى القصير مع بقاء حالة التذبذب قائمة وفق تطورات الأسواق العالمية.
