
تتصدر ملفات الري والموارد المائية قائمة الأولويات الحكومية العاجلة، حيث استقبل الدكتور هاني سويلم عدداً من أعضاء مجلس النواب لحسم حزمة من المطالب الجماهيرية العالقة.
ورفض اللقاء “المسكنات” في حل مشاكل المجاري المائية، مشدداً على أن تغطية الترع في مراكز إسنا وفاقوس ليست هي الحل الأمثل دائماً.
ومثّل هذا التحرك في قطاع الري خطوة جادة نحو استرداد كفاءة الموارد المائية المفقودة، وتضمنت مخرجات “لقاء الحسم” الميداني جملة من القرارات الحاسمة التي بدأت بصدور إنذار نهائي للمزارعين يمنع بتاتاً زراعة الأرز خارج المساحات التي حددتها الوزارة رسمياً، لضمان عدم المساس بحصص مياه الري المقررة للمحاصيل الأخرى.
وفي سياق متصل، تحركت الوزارة فوراً لإنهاء أزمة مصرف بحر البقر عبر تكليف هيئة الصرف بتطهيره بشكل كامل وإزالة كافة النواتج من على الجسور لمنع تراكم المخلفات.
وعلى الصعيد الفني، أرسى اللقاء قاعدة جديدة تقضي برفض أي طلبات لتغطية المجاري المائية قبل خضوعها لدراسات فنية إجبارية تقيم مخاطر الانسداد، وهو ما يعكس التوجه نحو حماية مرافق الري من التدخلات العشوائية.
ولم يغفل الاجتماع البعد الخدمي، حيث تمت الموافقة المبدئية على استغلال بعض أصول وأراضي الوزارة لإقامة مشروعات نفع عام تشمل مستشفى جامعياً ومدرسة تكنولوجية، بالتوازي مع إلزام روابط مستخدمي المياه بالتعاون الوثيق مع أجهزة الري بالمحافظات لتطهير المساقي الخصوصية وضمان انسياب المياه بكفاءة.
تكتيكات الوزارة لمواجهة “سد الترع” بالنفايات وضوابط زراعة الأرز
فرضت التحديات المائية واقعاً جديداً على سياسات الري، حيث كشف الوزير مع النواب عن مخاطر التوسع في تغطية المجاري المائية، واصفاً إياها بأنها تعوق الرؤية وتصعب عمليات الصيانة الدورية.
وتابعت أجهزة الوزارة رصد حالات إلقاء المخلفات التي تؤدي إلى تدهور نوعية المياه، مؤكدة أن الحل المستدام يبدأ بالتنسيق مع المحليات وليس بإخفاء الترع تحت الكتل الخرسانية.
وساهم هذا الوضوح في توجيه دفة النقاش نحو ضرورة الالتزام الصارم بمناوبات الري المقررة لضمان وصول المياه لكل مزارع، خاصة في ظل الموسم الصيفي الذي يتطلب إدارة دقيقة لكل قطرة مياه.
وأشار سويلم إلى أن التهاون في زراعة الأرز بالمناطق غير المخصصة سيواجه بإجراءات قانونية رادعة، لضمان عدم استنزاف حصص مياه الري المخصصة للمحاصيل الأخرى.
وشملت التوجيهات ضرورة قيام النواب بدورهم الرقابي والتوعوي مع المنتفعين، للتأكيد على أن تطهير المساقي الخصوصية هو مسؤولية مشتركة لضمان انسياب المياه دون عوائق.
واستمرت أجهزة الري المختصة في فحص طلبات استغلال الأراضي ذات الصلة بالموارد المائية، بما يحقق النفع العام للمواطنين في الأقصر والشرقية دون الإخلال بالمصلحة الفنية للمنشآت المائية والجسور التابعة للدولة، مما يضمن استقرار الميزان المائي في كافة ربوع الجمهورية.
