
حذر محللون في ماكواري غروب (Macquarie Group) من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى مستوى قياسي يصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب في إيران حتى يونيو المقبل مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا.
تأثير إغلاق المضيق على الإمدادات العالمية
ووفق المذكرة الصادرة عن المحللين، ومن بينهم فيكاس دويفيدي، فإن استمرار الصراع خلال الربع الثاني من العام قد يدفع الأسعار إلى مستويات تاريخية، مع منح هذا السيناريو احتمالًا بنسبة 40%. في المقابل، يرجح المحللون بنسبة 60% أن تنتهي الحرب قبل نهاية الشهر الجاري.
ويشهد مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، اضطرابًا كبيرًا نتيجة النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ما أدى إلى إغلاق شبه كامل للممر، وبالتالي الحد من تدفقات النفط الحيوية للاقتصاد العالمي.
وأشار المحللون إلى أن استمرار إغلاق المضيق سيضغط على الأسعار بشكل كبير، وقد يقلل الطلب العالمي على النفط، مضيفين أن توقيت إعادة فتح المضيق وحجم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية للطاقة سيكونان العامل الحاسم في تحديد الأثر طويل الأمد على الأسواق.
برنت يسجل ارتفاعات قياسية
تداول خام برنت قرب 108 دولارات للبرميل يوم الجمعة، بعد أن لامس 119.50 دولارًا في وقت سابق من الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ بداية الأزمة الحالية. ويذكر أن الذروة الاسمية للخام كانت عند 147.50 دولارًا للبرميل في 2008، وفق بيانات بلومبرغ.
وفي السياق نفسه، مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة استهداف منشآت الطاقة الإيرانية عشرة أيام إضافية، ما أجل أي هجوم محتمل حتى 6 أبريل، فيما سمحت إيران بمرور 10 ناقلات نفط عبر المضيق كبادرة حسن نية.
وأكد المحللون أن الإغلاق تسبب في موجة صعود حادة بأسعار النفط الخام والمنتجات المكررة، نظرًا للحجم الكبير للاضطراب في الإمدادات، حيث يشهد المضيق عادة عبور نحو 15 مليون برميل يوميًا من الخام، إضافة إلى نحو 5 ملايين برميل من المنتجات المكررة.
