
في شوارع الولايات المتحدة، يشعر المواطنون بالصدمة والغضب مع كل زيارة لمحطات الوقود، حيث ارتفعت أسعار البنزين بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، حيث أعلنت الرابطة الأمريكية للسيارات رسميًا عن زيادة قياسية بلغت 32.2%، لتصبح أسعار البنزين عبئًا ثقيلًا على ميزانيات الأسر الأمريكية.
باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل أسعار النفط بموقع GasBuddy، يرسم صورة أكثر تشاؤمًا، متوقعًا أن يصل متوسط سعر الجالون إلى نحو 4 دولارات، مؤكداً أن هذا الارتفاع “قد يكون مجرد البداية”.
ويشير “دي هان” إلى أن الأسعار لم تتوقف عن الصعود، وأن تأثير الحرب ما زال يتغلغل في أسواق الطاقة، مع توقع استمرار موجة الارتفاع خلال الأشهر القادمة، خاصة في 12 ولاية على الأقل.
وجاءت الصدمة الاقتصادية، وسط جدل حول تأثير قرارات الرئيس دونالد ترامب بتخفيف العقوبات عن النفط الروسي والإيراني. فبينما قد تؤخر هذه الخطوة بداية الارتفاع، يرى خبراء النفط أن الأسعار في نهاية المطاف ستتجاوز مستوياتها الحالية، وأن أي انخفاض محتمل بعد انتهاء الحرب سيكون تدريجيًا وبطيئًا، نظرًا لوقت إعادة تزويد الأسواق بالوقود.
بالنسبة للمواطن الأمريكي العادي، كل رحلة قصيرة بالسيارة أصبحت تحمل ثمنًا إضافيًا، وكل قرار استهلاكي يخضع لحسابات جديدة. ومع استمرار الحرب وتعقيدات الأسواق العالمية، يبدو أن الصيف القادم لن يكون فقط موسمًا للحرارة، بل أيضًا لمزيد من الصدمات على محطات الوقود.

التعليقات