
تشير كلفة الشحن الفوري لناقلات النفط العملاقة (VLCC)، التي قفزت بنسبة 712% منذ 6 يناير، إلى احتمال هبوطها سريعاً بنحو 30% إذا هدأت حرب إيران خلال هذا الشهر، وفقاً لما تعكسه الأسواق.
ومن المرجح أن ترتفع التكاليف أكثر إذا استمر الصراع لأكثر من ثلاثة أشهر واستمرت اضطرابات الشحن.
كلفة الشحن الفوري لناقلات النفط
لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام حركة الملاحة التجارية، مع تراجع عدد ناقلات النفط بأكثر من 99% منذ بدء النزاع في 28 فبراير، ووجود ما لا يقل عن 200 ناقلة عالقة داخل الخليج.
وحتى بعد انتهاء الأعمال القتالية، تشير الاختناقات التشغيلية إلى أن تكلفة الشحن الفورية قد تستغرق أسابيع للعودة إلى مستوياتها الداعمة هيكليا.
أجور ناقلات النفط تعكس سيناريوهات مختلفة للحرب
من المرجح أن يؤدي حل النزاع الإيراني بحلول نهاية مارس إلى خفض أجور الشحن الفوري لناقلات النفط العملاقة التي بلغت 211451 دولاراً في 16 مارس، بنسبة لا تقل عن 29% لتتراجع إلى ما دون 150 ألف دولار يومياً، بحسب تقديراتنا. أما إذا امتد الصراع لأكثر من ثلاثة أشهر، فقد ترتفع الأجور لتتجاوز 250 ألف دولار يومياً.
وبغض النظر عن توقيت انتهاء الحرب، قد تستغرق الأجور الفورية للشحن عدة أسابيع للتراجع إلى مستوى 100 ألف دولار يومياً، وهو الحد الأعلى للنطاق الداعم هيكلياً قبل تصاعد التوترات في يناير. ويعكس ذلك الاختناقات التشغيلية الناتجة عن وجود 200 ناقلة عالقة داخل الخليج.
وستحتاج هذه السفن إلى وقت كبير لتحميل الشحنات، والتزود بالإمدادات، وتغيير أطقمها قبل المغادرة، ما سيؤدي إلى ازدحام شديد في الموانئ.
كما أن جداول الرحلات للناقلات التي تسلك مسارات بديلة أطول ستستغرق وقتاً للعودة إلى طبيعتها.

التعليقات