التخطي إلى المحتوى

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعد أن سجل أعلى مستوياته في نحو عشرة أشهر، وذلك في بداية أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية الكبرى التي يترقبها المستثمرون لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من الحذر في الأسواق العالمية، مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي أثارت مخاوف واسعة بشأن استقرار أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
ومن المقرر أن تعقد عدة بنوك مركزية رئيسية اجتماعاتها هذا الأسبوع، من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، إضافة إلى بنك اليابان، حيث يسعى المستثمرون إلى استشراف تقييم صناع القرار لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.
وسجل مؤشر الدولار تراجعًا طفيفًا إلى ما دون مستوى 100 نقطة، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوى له في عشرة أشهر، والذي سجله يوم الجمعة الماضي عند 100.27 نقطة.
وكان الدولار قد استفاد خلال الفترة الماضية من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، عقب تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير الماضي، إلا أن تحركات الأسواق أصبحت أكثر حذرًا مع اقتراب اجتماعات البنوك المركزية.
في المقابل، تعرضت بعض العملات الرئيسية مثل اليورو لضغوط، نتيجة اعتماد اقتصاداتها بشكل كبير على واردات الطاقة، الأمر الذي يجعلها أكثر تأثرًا بارتفاع أسعار النفط.
كما ارتفع الدولار الأسترالي بنحو 1% ليصل إلى 0.705 دولار أمريكي، مدعومًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا، حيث يتوقع أن يتجه البنك الاحتياطي الأسترالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب.
وفي الوقت نفسه، تلقى الين الياباني بعض الدعم، ما دفع الدولار للتراجع بنحو 0.4% أمام العملة اليابانية ليصل إلى مستوى 159.1 ين، رغم استمرار الضغوط على الاقتصاد الياباني نتيجة اعتماده الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن نتائج اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات العملات العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *