
وسط صخب سوق الذهب في القاهرة مساء الأحد 15 مارس 2026، كان التجار والمستثمرون يراقبون بقلق حركة الأسعار، بعد أن سجلت جرامات الذهب تراجعًا ملحوظًا بنحو 10 جنيهات في مستهل التعاملات.
في المحلات المزدحمة، كان بائعو الذهب يحدقون في شاشات متابعة أسعار الذهب العالمية، بينما يتبادلون الأحاديث حول تأثير صعود الدولار الأمريكي وتراجع توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على السوق المحلي.
اقترب أحد المتعاملين من الميزان الإلكتروني، قائلاً: “عيار 24 اليوم عند 8469 جنيهًا، وعيار 21 بـ7410 جنيهات، أما عيار 18 فوصل إلى 6351 جنيهًا، والجنيه الذهب بـ59280 جنيهًا”، فيما كان زبائن آخرون يراجعون حساباتهم، يوزعون نظرات متوترة بين شاشات الأسعار وأقراطهم الذهبية في أيديهم.
مع توقف البورصة العالمية عن التداول يوم الأحد، تحولت أعين الجميع إلى حركة الدولار في البنوك المحلية، إذ أصبح مؤشره هو المنارة التي تحدد مسار الأسعار في السوق المصري. في زاوية من السوق، كانت النسوة يهمسن لبعضهن: “الذهب دايمًا بيقفز وبيهبط حسب الدولار… بس إحنا دايمًا نراقب وننتظر الفرصة”.
في الخارج، الشمس تلامس واجهات المحلات، بينما الداخل يفيض بأصوات الخواتم الذهبية تتلامس مع الميزان، في مشهد يومي يعكس صراع المستثمرين على التحوط واستشراف الاتجاه القادم لذهب مصر في عالم مضطرب ماليًا.

التعليقات