مع اقتراب عيد الفطر، يزداد قلق المستثمرين والمواطنين على حد سواء، متابعين تحركات الأسواق المالية وأسعار الذهب والدولار عن كثب، في ظل اضطرابات الاقتصاد العالمي بسبب التوترات والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي أوقات الأزمات الجيوسياسية، يبحث الجميع عن ملاذات آمنة تحمي أموالهم من تقلبات الأسواق، ويظل الذهب في الصدارة كخيار آمن يحافظ على القيمة وسط عدم اليقين.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، أنّ الذهب يظل الملاذ الأول للمستثمرين خلال فترات عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن الأزمات العالمية تدفع الكثيرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو المعادن الثمينة التي تحافظ على قيمتها على المدى الطويل.

وأضاف “الشافعي” أنّ التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم في الاقتصادات الكبرى ساهمت في زيادة الطلب على الذهب مؤخرًا، وهو ما انعكس في ارتفاع ملحوظ بأسعاره عالميًا، حيث يسعى المستثمرون لحماية مدخراتهم من تراجع القوة الشرائية للعملات.
وأشار الخبير إلى أن الدولار لم يعد يحظى بنفس المكانة التقليدية كملاذ آمن، نظرًا لتقلب السياسات النقدية والاقتصادية، ما دفع بعض المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية والتوجه بشكل أكبر نحو الذهب.
وتوقع أن يشهد المعدن الأصفر نشاطًا ملحوظًا مع اقتراب عيد الفطر، سواء لأغراض الاستثمار أو الادخار، مؤكدًا أن العلاقة بين الذهب والدولار عادة ما تكون عكسية؛ فارتفاع الدولار يؤدي إلى تراجع أسعار الذهب، بينما ضعف الدولار يزيد الإقبال عليه ويدفع الأسعار للصعود.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، يرى “الشافعي”، أنّ الذهب قد يحافظ على مستوياته المرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توجه المستثمرين والمؤسسات المالية إلى زيادة حيازاتهم منه كأداة أساسية لحماية أصولهم في أوقات الأزمات.

التعليقات