
كشف استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة Morning Consult أن نحو نصف الأميركيين يحمّلون الرئيس دونالد ترامب المسؤولية عن الارتفاع الأخير في أسعار البنزين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأميركية بسبب القفزات المتتالية في تكاليف الوقود.
ووفق نتائج الاستطلاع، يرى 48% من الأميركيين أن الرئيس ترامب يتحمل المسؤولية الأكبر عن ارتفاع أسعار البنزين، وهي النسبة الأعلى مقارنة بأي عامل آخر تم طرحه في الاستطلاع.
ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، إذ قفز متوسط سعر البنزين بنحو 20% خلال الشهر الماضي ليصل إلى حوالي 3.60 دولار للجالون، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة مع تطورات الصراع المرتبط بإيران.
ورغم تأكيد الإدارة الأميركية أن هذه الزيادة مؤقتة وقصيرة الأجل وترتبط بظروف السوق العالمية، فإن حالة من الاستياء تتزايد بين المستهلكين الأميركيين مع استمرار ارتفاع الأسعار.
وتشير البيانات إلى أن أسعار البنزين سجلت ارتفاعًا متواصلًا لمدة 11 يومًا، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السوق المحلية للطاقة.
في المقابل، أظهر الاستطلاع أن نسبة أقل من الأميركيين تلقي بالمسؤولية على أطراف أخرى، حيث حمّل 16% فقط شركات النفط مسؤولية ارتفاع الأسعار، بينما رأى 13% أن السبب يعود إلى تقلبات الأسواق العالمية، في حين ألقى 11% باللوم على الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
ويعكس هذا التوزيع في آراء الناخبين حساسية ملف أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، حيث تعد أسعار البنزين من القضايا الاقتصادية الأكثر تأثيرًا على الرأي العام، وغالبًا ما تتحول إلى عامل سياسي ضاغط على الإدارة الحاكمة، خاصة في ظل الأزمات الدولية التي تؤثر على أسواق النفط والطاقة.

التعليقات