التخطي إلى المحتوى

مع تزايد اهتمام المواطنين بملف تقنين أوضاع المباني المخالفة، عاد الحديث مجددًا حول تطورات قانون التصالح في مخالفات البناء، خاصة بعد إعلان الحكومة والبرلمان خلال الفترة الأخيرة عن إجراءات جديدة تهدف إلى تسهيل عملية التصالح وتخفيف الأعباء على المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم.

وخلال الأسبوعين الماضيين، شهد الملف تحركات مكثفة من الجهات المعنية لدراسة آليات أكثر مرونة في تطبيق القانون، بما يضمن تسريع الإجراءات أمام المواطنين وتسهيل تقديم الطلبات، في إطار تطبيق أحكام قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023.

ويمنح القانون المواطنين فرصة لتسوية أوضاع مخالفات البناء وتجنب التعرض للعقوبات القانونية، وذلك من خلال التقدم بطلب رسمي للتصالح وفق شروط محددة وضعتها الدولة لضبط عملية التقنين.

وبحسب الضوابط المعلنة، يشترط على الراغبين في التصالح تقديم الطلب خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ بدء تطبيق اللائحة التنفيذية للقانون، مع سداد رسم الفحص الذي لا يزيد على خمسة آلاف جنيه. كما يتعين دفع مقابل جدية التصالح بنسبة 25% من القيمة المقررة، على أن تتولى اللائحة التنفيذية تحديد باقي التفاصيل والإجراءات المرتبطة بالتصالح.

ويمنح القانون مرونة إضافية في هذا الملف، إذ يتيح لرئيس مجلس الوزراء مد فترة التقديم لفترة أخرى قد تصل إلى ثلاث سنوات، وهو ما يفتح الباب أمام عدد أكبر من المواطنين للاستفادة من فرصة تقنين أوضاعهم.

وبمجرد تقديم الطلب، يحصل المواطن على شهادة رسمية تثبت تقدمه للتصالح، وهو ما يترتب عليه وقف أي دعاوى قضائية أو إجراءات قانونية مرتبطة بالمخالفة لحين الانتهاء من فحص الطلب والبت فيه.

وتتولى لجان مختصة مراجعة الطلبات المقدمة خلال مدة تصل إلى ثلاثة أشهر، للتأكد من مطابقة المباني للاشتراطات الفنية، وعلى رأسها الالتزام بـ الكود المصري لأسس التصميم والحماية من الحريق، قبل إصدار القرار النهائي بشأن قبول التصالح وتحديد القيمة المالية اللازمة لتقنين الأوضاع.

وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الدولة لتنظيم ملف البناء المخالف، وإتاحة فرصة قانونية للمواطنين لتقنين أوضاعهم بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *