التخطي إلى المحتوى

يظل قانون قانون الإيجار القديم أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في مصر، حيث يشغل اهتمام ملايين الملاك والمستأجرين على حد سواء، خاصة مع اقتراب تطبيق عدد من مواده التي تعيد تنظيم العلاقة الإيجارية وتحدد مصير الوحدات المؤجرة منذ عقود، وفي قلب هذا الجدل، تبرز المادة الثامنة التي تفتح بابًا مهمًا أمام المستأجرين للحصول على سكن بديل توفره الدولة.

وتنص المادة على أحقية كل مستأجر، أو من امتد إليه عقد الإيجار وفقًا لأحكام القانونين رقم 49 لسنة 1977 ورقم 136 لسنة 1981، في التقدم بطلب للحصول على وحدة سكنية أو غير سكنية بديلة من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وذلك قبل انتهاء المدة الانتقالية المحددة في القانون.

ويشترط للحصول على هذه الوحدة تقديم طلب رسمي مرفق بإقرار من المستأجر يتعهد فيه بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة فور صدور قرار تخصيص الوحدة الجديدة واستلامها، في خطوة تهدف إلى تنظيم عملية الانتقال وضمان عدم حدوث نزاعات بين المالك والمستأجر.

كما يلتزم مجلس الوزراء بوضع القواعد والإجراءات المنظمة لتلقي هذه الطلبات خلال شهر من بدء العمل بالقانون، وذلك بناءً على عرض من الوزير المختص بشؤون الإسكان. وتشمل هذه القواعد تحديد آليات التقديم، وطريقة فحص الطلبات، وترتيب أولويات التخصيص، إلى جانب تحديد الجهات الحكومية المسؤولة عن توفير الوحدات المتاحة.

وبحسب النص القانوني، تلتزم الجهات المعنية بعرض الوحدات المتوفرة لديها وترتيب الأولويات على مجلس الوزراء لاعتمادها، على أن يتم تخصيص الوحدات السكنية للمستأجر الأصلي الذي أُبرم عقد الإيجار باسمه، وكذلك للزوج الذي امتد إليه العقد قبل صدور القانون، وذلك بحد أقصى قبل عام واحد من انتهاء المدة الانتقالية المنصوص عليها في القانون.

كما يمنح القانون المستأجرين أولوية واضحة في حال طرح الدولة وحدات سكنية أو تجارية جديدة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، حيث يكون لهم الحق في التقدم للحصول عليها قبل غيرهم، بشرط تقديم طلب رسمي مرفق بإقرار إخلاء الوحدة القديمة.

وفي ترتيب الأولويات، يراعى أيضًا موقع الوحدة الحالية وطبيعة المنطقة التي تقع بها، بحيث يتم تحقيق قدر من التوازن الاجتماعي أثناء عملية التخصيص، فيما تتولى الإعلانات الرسمية توضيح الضوابط والإجراءات النهائية للحصول على الوحدات البديلة.

وبين مخاوف المستأجرين وحقوق الملاك، تبقى المادة الثامنة من قانون الإيجار القديم محاولة لإيجاد حل وسط يضمن انتقالًا منظمًا للعلاقة الإيجارية، مع توفير بدائل سكنية تحافظ على الاستقرار الاجتماعي لملايين الأسر.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *