
تتجه أسعار الغاز الطبيعي في القارة الأوروبية لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ ذروة أزمة الطاقة العالمية، حيث ارتفعت العقود الآجلة القياسية بنسبة تجاوزت 60% مع دخول الحرب في إيران يومها السابع.
وأدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو خُمس إمدادات الغاز المسال عالمياً، إلى ارتباك حاد في الأسواق، خاصة بعد إغلاق أكبر منشأة قطرية للغاز المسال.
وصرح وزير الطاقة القطري بأن العودة لدورة التسليم المعتادة قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً حتى في حال توقف الصراع فوراً، مما رفع الأسعار الفورية للعقود الهولندية إلى مستويات قياسية جديدة.
وقد سجلت مؤشرات الطاقة البيانات التالية:
نسبة الارتفاع الأسبوعي لعقود الغاز: تتجاوز 60%.
سعر الميجاواط ساعة (العقود الهولندية): 52.68 يورو.
الزيادة اليومية في الأسعار: 3.8%.
الذروة التاريخية السابقة للأزمة: أكثر من 300 يورو للميجاواط ساعة.
التقلب الضمني في عقود الغاز: ارتفع بأكثر من 4 أضعاف منذ بداية 2026.
مخاوف من “صراع الأسعار” بين برلين وطوكيو لتأمين الشحنات
تواجه أوروبا تحدياً حرجاً مع خروجها من فصل الشتاء بمخزونات مستنزفة، مما يضطرها للدخول في منافسة شرسة مع المشترين في آسيا لتأمين شحنات بديلة خلال الصيف.
ويرى محللون في “برنستين” أن تأمين شحنة غاز أمريكية إضافية لبرلين يتطلب تقديم عروض سعرية تفوق تلك التي تقدمها طوكيو، وهو ما يهدد بتأجيج الضغوط التضخمية في القارة العجوز.
وزاد من قتامة المشهد توقف الحركة في مضيق هرمز بشكل شبه تام، مما أجبر عشرات الناقلات المحملة بالطاقة على البقاء حبيسة مياه الخليج العربي لتجنب مخاطر الاستهداف العسكري.
شلل ملاحي في هرمز وضغوط على معايير الأسعار الأوروبية
وعلى الرغم من أن الأسعار الحالية التي تحوم حول 50 يورو للميجاواط ساعة لا تزال بعيدة عن المستويات القياسية المسجلة في بدايات الأزمة الروسية الأوكرانية، إلا أن القفزة المفاجئة في التقلب الضمني تعكس حالة الذعر بين التجار والمستثمرين.
وتراقب الأسواق عن كثب تحركات “لاجارد” والبنك المركزي الأوروبي حيال هذه القفزة في تكاليف الطاقة، والتي قد تفرمل خطط خفض الفائدة، خاصة مع التهديد المباشر الذي يمثله تعطل إمدادات الشرق الأوسط على أمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل التوريد العابرة للقارات.

التعليقات