
تتجه الأسهم اليابانية نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو عام، بعد أن دفعت المخاوف المتجددة بشأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين للتخلص من الأصول عالية المخاطر، مع تركيز القلق على ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم والاقتصاد العالمي.
وحتى الساعة 02:19 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر نيكاي 225 دون تغير يذكر بعد أن هبط في وقت سابق من الجلسة بما يصل إلى 1.4%، لكنه ما زال في طريقه لتسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ 4 أبريل 2025، بعدما فقد نحو 6% منذ بداية الأسبوع. في المقابل، حافظ مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على استقراره عند مستوى 3702.7 نقطة، مع تباين أداء القطاعات المختلفة.
وقال شوتا ساندو، محلل أسواق الأسهم لدى شركة توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري، إن أكبر مصدر قلق للأسواق حالياً يتمثل في ارتفاع أسعار النفط الخام، والذي يزيد الضغوط التضخمية ويجعل المستثمرين أكثر حذراً تجاه الأصول عالية المخاطر. وأضاف أن أي تراجع محتمل في أسعار النفط عن مستوى 100 دولار للبرميل قد يخفف من حدة القلق ويمنح الأسواق فرصة للارتياح واستعادة بعض المعنويات.
وجاءت أسهم شركات التنقيب عن الطاقة من بين الأسوأ أداءً ضمن المؤشرات القطاعية الـ33 في بورصة طوكيو، حيث تراجع المؤشر بنحو 3%، مع انخفاض سهم شركة إنبكس بنحو 3% وسهم اليابان لاستكشاف البترول بنسبة 2.6%. كما تعرضت شركات التكنولوجيا والمعادن لضغوط إضافية، حيث هبط سهم شركة فوجيكورا المنتجة للكابلات والألياف البصرية بنسبة 6.6%، متأثراً بتراجع أسهم شركات الألياف البصرية المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. كما هبط سهم كاسيو للكمبيوتر بنسبة 5.8% بعد إعلان استبعاد الشركة من مؤشر نيكاي ابتداءً من أبريل.
في المقابل، شهدت أسهم شركات البرمجيات بعض التعافي، مقتفية أثر مكاسب الأسواق الأميركية خلال الليل، حيث صعد سهم شيفت بنسبة 6.6% وسهم بايكارنت بنسبة 6.2%. وبحسب البيانات، ارتفع 101 سهماً ضمن مؤشر نيكاي مقابل 122 سهماً متراجعاً، ما يعكس تباين الأداء بين القطاعات المختلفة.
وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب الشديد في الأسواق اليابانية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تطورات الحرب في الشرق الأوسط وأسعار النفط العالمية، لتحديد مسار استثماراتهم في القطاعات الحساسة والمتأثرة بالأزمات الجيوسياسية.

التعليقات