التخطي إلى المحتوى

في وول ستريت، لم يكن صباح الخميس عاديًا، الشاشات التي اعتادت اللون الأخضر عادت لتغرق في الأحمر، رغم أن واحدة من أكبر شركات العالم أعلنت نتائج تفوق التوقعات. المفارقة كانت بطلتها شركة الرقائق الأشهر.

أسهم الرقائق تهبط بقيادة Nvidia

بعد ثلاث ساعات من انطلاق الجلسة، تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.9% ليهبط إلى 6885 نقطة، بينما فقد «ناسداك» الثقيل بأسهم التكنولوجيا 1.5% من قيمته مسجلًا 22795 نقطة، وانخفض «داو جونز» الصناعي 0.3% إلى 49343 نقطة. كانت الرسالة واضحة: السوق لا يكتفي بالأرباح، بل يريد أكثر.

شركة Nvidia أعلنت إيرادات وأرباحًا فاقت التوقعات في ربعها المالي المنتهي في يناير، بل وتوقعت نموًا إضافيًا مدعومًا بالطلب المتسارع على رقائق الذكاء الاصطناعي. الطلب على “مصانع الحوسبة” لا يزال قويًا، والاستثمارات من عمالقة التكنولوجيا مستمرة بلا توقف، ومع ذلك، هبط سهم الشركة بأكثر من 4%، ساحبًا معه أسهم شركات الرقائق الكبرى.

الذكاء الاصطناعي لا ينقذ السوق.. تراجع حاد لأسهم التكنولوجيا

القلق لم يكن حول الأداء التشغيلي، بل حول العائد للمساهمين. فرغم توليد 35 مليار دولار نقدًا خلال الربع الرابع، لم تُعد الشركة سوى نسبة محدودة للمستثمرين مقارنة بالعام السابق. في سوق اعتاد المكافآت السخية، بدت هذه النسبة غير كافية لإرضاء شهية المتداولين.

العدوى امتدت إلى أسهم شركات مثل Broadcom وASML، فيما حاولت أسهم Salesforce التقاط أنفاسها، متذبذبة بين الخسارة والارتفاع بعد توقعات إيرادات أقل من تقديرات وول ستريت، في إشارة إلى احتمال تباطؤ إنفاق الشركات على البرمجيات.

وبينما كانت الأسواق توازن بين الأرباح والتقييمات، كانت العيون تتجه إلى جنيف، حيث تُعقد جولة جديدة من المحادثات النووية بين United States وIran. التوتر الجيوسياسي يظل عاملًا حاضرًا بقوة، خاصة مع تحذيرات من تصعيد قد يؤثر على إمدادات النفط، إذ تُعد إيران من كبار منتجي الخام في تحالف OPEC.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *