التخطي إلى المحتوى

تصعيد حدودي مع أفغانستان.. ضربات باكستانية تقتل 70 مسلحاً – أخبار السعودية

أعلنت السلطات الباكستانية أن الجيش نفّذ صباح أمس (الأحد)، ضربات جوية مكثفة استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ للمسلحين داخل الأراضي الأفغانية على طول الشريط الحدودي المشترك، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 مسلحاً، في عملية وصفتها إسلام آباد بأنها «رد انتقامي» على موجة التفجيرات الانتحارية الأخيرة التي شهدتها البلاد خلال شهر رمضان وأودت بحياة العشرات.

وقال نائب وزير الداخلية الباكستاني طلال تشودري إن الضربات كانت «ذكية وانتقائية» ونُفذت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت معسكرات تابعة لـ«تحريك طالبان باكستان» وفصائل مرتبطة بها، إضافة إلى عناصر من تنظيم «داعش خراسان». وأكد أن حصيلة القتلى بلغت 70 على الأقل، فيما رفعت تقارير إعلامية باكستانية العدد لاحقاً إلى 80.

اتهامات متبادلة

من جهتها، أدانت سلطات حركة «طالبان» في كابول الضربات بشدة، مؤكدة أنها طالت مناطق مدنية في محافظتي ننغرهار وبكتيا شرق أفغانستان، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ووصفتها بأنها «عدوان صارخ» على السيادة الأفغانية، متوعدة برد «مناسب ومحسوب»، ومحذرة من تداعيات قد تهدد الهدنة الهشة بين البلدين.

وتشهد باكستان منذ مطلع 2026 تصاعداً ملحوظاً في الهجمات المسلحة، خصوصاً في إقليم خيبر بختونخوا والمناطق القبلية المتاخمة لأفغانستان، حيث نفذت «تحريك طالبان باكستان» سلسلة تفجيرات انتحارية، من بينها هجوم استهدف مسجداً شيعياً في إسلام آباد، وآخران في بانو وباجور، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين والعسكريين.

جذور التوتر

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان» الأفغانية بتوفير ملاذ آمن لعناصر «طالبان باكستان» داخل الأراضي الأفغانية، مطالبةً بتسليم قادتها أو تفكيك معسكراتهم. في المقابل، تنفي كابول تلك الاتهامات، وتعتبر الضربات الباكستانية تدخلاً عسكرياً متكرراً، مشيرة إلى سقوط مدنيين في عمليات سابقة، أبرزها «عملية عاصفة خيبر» في أكتوبر 2025.

ويعود التوتر المتصاعد إلى سيطرة «طالبان» على كابول عام 2021، إذ ترى باكستان أن تراجع الضغوط الأمنية على الجماعات المسلحة مكّن «طالبان باكستان» من إعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ هجمات عابرة للحدود. وتُعد الضربات الأخيرة من أوسع العمليات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان منذ سنوات، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الحدودي وتعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *