
أظهرت البيانات الصادرة اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 عن وزارة التجارة الأمريكية، تباطؤاً ملحوظاً في نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأخير من عام 2025.
ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% فقط، وهي نسبة جاءت دون توقعات المحللين التي استقرت عند 2.5%، وبانخفاض حاد عن نمو الربع الثالث الذي سجل 4.4%.
وبذلك سجل الاقتصاد نمواً إجمالياً لعام 2025 بنحو 2.2%، متراجعاً عن مستويات عام 2024 التي بلغت 2.8%.
وجاءت أبرز ملامح التقرير الاقتصادي وما تبعه من تداعيات على النحو الآتي:
مؤشرات الاستهلاك والتضخم
إنفاق المستهلكين: ارتفعت نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.4%، متباطئة من زيادة قدرها 3.5% في الفترة السابقة.
تراجع الصادرات: سجلت الصادرات انخفاضاً بنسبة 0.9% بعد قفزة قوية في الربع الثالث.
تسارع التضخم: ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) بنحو 2.9% في نهاية العام، متجاوزاً التوقعات.
التضخم الأساسي: استقر عند 3%، وهو ما يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
هجوم ترامب على “باول” والديمقراطيين
قبيل صدور البيانات، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً عبر منصة “تروث سوشيال”، محملاً الديمقراطيين مسؤولية تباطؤ النمو بسبب الإغلاق الحكومي الذي شهدته البلاد في أواخر عام 2025، ومؤكداً أنه كلف الاقتصاد نقطتين على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي.
كما صب ترامب غضبه على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، واصفاً إياه بـ “الأسوأ” و”المتأخر جداً”، ومطالباً بخفض فوري لمعدلات الفائدة لتقليل تكلفة الديون وتحفيز النمو.
موقف الاحتياطي الفيدرالي
على الرغم من قيام الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في نهاية 2025، إلا أن البيانات الأخيرة تضع المسؤولين في موقف معقد؛ فالتضخم الذي لا يزال فوق المستهدف يدفعهم لتبني نهج حذر، بينما يضغط تباطؤ النمو وسوق العمل والضغوط السياسية المتزايدة من البيت الأبيض نحو مزيد من التيسير النقدي.

التعليقات