التخطي إلى المحتوى

مع تكرار فشل حسم المرشح لرئاسة الوزراء.. هل يدخل العراق مرحلة الفراغ السياسي؟ – أخبار السعودية

يقترب العراق من حالة الفراغ السياسي مع قرب نهاية المهلة الدستورية غداً الأحد، لاختيار رئيس الوزراء الجديد، بعد أن أخفقت قوى «الإطار التنسيقي»، وهي الكتلة صاحبة العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان، في حسم اختيار مرشحها لهذا المنصب، للمرة الثالثة على التوالي هذا الأسبوع.

تأجيلات متكررة

وأفادت وكالة الأنباء العراقية، بأن الإطار التنسيقي لم يحسم، أمس الجمعة، اختيار مرشح رئاسة الوزراء، وأجّل اجتماع الاختيار إلى اليوم السبت، أي قبل يوم واحد من نهاية المهلة.

وأدى الانقسام في الإطار التنسيقي إلى تكرار تأجيل اجتماع حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء، وكانت المرة الأولى الإثنين الماضي، والمرة الثانية الأربعاء، وفي المرة الثالثة أمس، ما أثار مخاوف من عدم حصول توافق.

وتنص المادة 76 من الدستور العراقي على أنه يكلِّف رئيس الجمهورية، خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، مرشحَ الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، ما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي رسمياً غداً الأحد، وفي تلك الحالة قد تدخل البلاد في أزمة.

وسبق أن دخل العراق في حالة فراغ سياسي عام 2021، قبل أن يمنح البرلمان العراقي الثقة لحكومة محمد شياع السوداني في 27 أكتوبر 2022.

فيتو ترمب يخلط الأوراق

وتفجَّر الخلاف بشأن اختيار شخصية تتولى منصب رئيس الوزراء وتحظى بالتوافق داخل الإطار التنسيقي، بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلط الأوراق بإشهاره «الفيتو» على تعيين نوري المالكي في المنصب، مهدداً بوقف الدعم الأمريكي عن العراق.

وكانت قوى الإطار التنسيقي اتفقت في 24 يناير الماضي على تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، لكن الرئيس الأمريكي طالب بالامتناع عن تعيينه بعد تلويح بسحب الدعم المالي عن العراق، ما دفع قادة الإطار التنسيقي إلى مناقشة أسماء بديلة.

ويجري تداول مجموعة من الأسماء، بينهم نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وباسم البدري وراسم العوادي ومحمد الدراجي وعدنان الزرفي وحيدر العبادي، وشخصان آخران لم يُعلن اسماهما.

إنتاج تسوية متوازنة

ويترقب العراقيون ما ستؤول إليه الأحداث بعد اجتماع قوى الإطار التنسيقي، اليوم السبت، من مستجدات بشأن إعلان اسم المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعدما انتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للبلاد في 11 أبريل الجاري.

وتبدو أزمة اختيار رئيس الوزراء داخل الإطار التنسيقي أبعد من مجرد خلاف على الأسماء، إذ تحولت إلى اختبار جاد لقدرة القوى السياسية على إنتاج تسوية متوازنة، تجمع بين التوافق الداخلي ومتطلبات المرحلة الإقليمية والدولية الراهنة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا