التخطي إلى المحتوى

عون يشكر السعودية: لبنان استعاد قراره ولن يكون ساحة للآخرين – أخبار السعودية

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في كلمة توجه بها إلى اللبنانيين، اليوم (الجمعة)، أن وقف إطلاق النار شكّل بداية مرحلة سياسية جديدة للبنان، كاشفاً عن دور أمريكي وعربي بارز قاده الرئيس دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية في إنجاز هذا المسار، مؤكداً أن هذا التطور لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة مسار طويل من العمل المكثف والجهود المتواصلة داخلياً وخارجياً.

وكشف أن المسؤولين اللبنانيين تعرضوا خلال هذه المرحلة لحملات انتقاد واتهامات وضغوط سياسية، إلا أنهم واصلوا العمل انطلاقاً من قناعة بأن المسار الدبلوماسي هو الخيار الأكثر جدوى لحماية البلاد، معتبراً أن التطورات الأخيرة أثبتت صحة هذا التوجه، بعدما تم التوصل إلى وقف النار بدعم إقليمي ودولي.

وأشار عون إلى أن لبنان دخل مرحلة جديدة تقوم على الانتقال من تثبيت وقف إطلاق النار إلى السعي نحو تفاهمات دائمة تضمن حقوق الدولة اللبنانية، وتحفظ وحدة الأراضي والسيادة الوطنية، وتمنع العودة إلى دوامة المواجهات العسكرية. وشدد على أن المرحلة القادمة ستتطلب عملاً سياسياً دقيقاً ومفاوضات مسؤولة هدفها تثبيت الاستقرار وإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية بلبنان.

وأكد أن الدولة استعادت قرارها الوطني للمرة الأولى منذ عقود، موضحاً أن لبنان بات يتخذ قراراته بنفسه، ويفاوض انطلاقاً من مصلحته الوطنية، ولن يكون بعد اليوم ساحة تستخدمها القوى الخارجية لتصفية حساباتها أو فرض أجنداتها. وأضاف أن السلطة الشرعية وحدها يجب أن تملك قرار الحرب والسلم، وأن الأولوية ستكون لحماية اللبنانيين وصون مؤسسات الدولة.

واعتبر أن المفاوضات لا تعني ضعفاً أو تراجعاً أو تنازلاً، بل هي وسيلة سياسية لحماية الشعب والأرض ومنع المزيد من الضحايا، مشيراً إلى أن الحفاظ على الحقوق الوطنية والسيادة يشكلان ثابتة لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف.

وتوقف عون عند الخسائر البشرية التي تكبدها لبنان، مؤكداً أن آلاف اللبنانيين سقطوا خلال المرحلة الماضية، وأن واجب الدولة منع تكرار هذه المآسي وعدم السماح باستمرار دفع اللبنانيين أثمان صراعات لا تخدم مصلحة وطنهم.

وفي الشأن الداخلي، دعا الرئيس عون اللبنانيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية ورفض الانقسام وخطاب التخوين، معتبراً أن البلاد تقف أمام خيارين واضحين: إما السير نحو الاستقرار والازدهار عبر العقلانية والعمل المؤسساتي، وإما العودة إلى مسارات الانهيار والفوضى. وختم بالتشديد على أن الأوطان تبنى بالوعي والثقة والتضامن، لا بالشعارات والصدامات الداخلية.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا