التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق.. الأسواق توازن بين آمال التهدئة واستمرار إغلاق هرمز

تباين أداء الأسواق المالية العالمية في ثالث جلسات الأسبوع، وسط موازنة المستثمرين بين تلميحات “ترامب” إلى قرب انتهاء الحرب، وتداعيات الإغلاق المستمر لمضيق هرمز.

 

 

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء عند مستوى قياسي جديد، مدفوعة بمكاسب مستمرة على مدار 11 جلسة متتالية بعد تأكيد الرئيس “دونالد ترامب” على قرب انتهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية الشهر الجاري.

 

وتلقت الأسواق الأوروبية دعماً جزئياً من تصريحات “ترامب”، إلا أنها تراجعت في ختام الجلسة بضغط من التحذيرات المتتالية من تبعات صدمة الطاقة على اقتصاد القارة العجوز، إضافة إلى انخفاض قطاع السلع الفاخرة بعد نتائج مالية ضعيفة لعدد من الشركات.

 

وألقت حالة الحذر بظلالها على الأسواق الآسيوية، وتجلت في تباين أداء بورصات البر الرئيسي للصين، في حين خالفت بورصة طوكيو الاتجاه وارتفعت إلى أعلى مستوى لها في شهر.

 

 

وعلى الرغم من موقف “ترامب” المتفائل، كشفت تقارير صحفية أن واشنطن طالبت طهران خلال جولة المفاوضات الأخيرة بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما شددت الخارجية الإيرانية على أن حق تخصيب اليورانيوم غير قابل للنقاش، لكن مستوى التخصيب قابل للتفاوض.

 

ومع تمسك الطرفين بمواقفهما بشأن الملف النووي، أفادت تقارير بأن الوسطاء يقتربون من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، وأعرب “ترامب” عن رغبته في التوصل إلى اتفاق سلام بدلاً من التمديد خشية استغلال طهران للهدنة في معاودة بناء قدراتها.

 

وجاءت هذه التطورات في وقت لا يزال الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز قائماً، ما أدى إلى ارتفاع سعر خام النفط القياسي العالمي برنت، فيما استقر نظيره الأمريكي دون تغيير بانتظار مزيد من الوضوح.

 

 

وفي سياق متصل، أبدت روسيا استعدادها لتعويض الصين عن إمدادات الطاقة المفقودة بسبب الحرب، وأكدت الإدارة الأمريكية أن الإعفاء المؤقت للنفط الروسي والإيراني العائم من العقوبات لن يتم تمديده، فيما حذر الاتحاد الأوروبي من صدمة طاقة مطولة حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

 

وعلى صعيد آخر، تباينت أسعار العملات المشفرة في وقت تعرضت أصول الملاذ الآمن لضغوط؛ إذ تراجعت أسعار الذهب والفضة بالتوازي مع انخفاض الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، وذلك في ظل اضطراب آفاق السياسات النقدية.

 

إذ أشار الفيدرالي في تقرير “بيج بوك” الدوري إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أربكت خطط الشركات بشأن التوظيف والتسعير والإنفاق الرأسمالي، وتوقعت وزارة الخزانة الأمريكية تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام.

 

 

وفي ظل انشغال واشنطن بحربها في الشرق الأوسط، كشفت صور أقمار اصطناعية أن الصين نشرت سفناً وحواجز عائمة لتشديد سيطرتها على مدخل منطقة “سكاربورو شول” في بحر الصين الجنوبي، وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تنامي قدرة كوريا الشمالية على إنتاج الأسلحة النووية.

 

وفي ظل ارتباك الاستراتيجيات الاستثمارية بسبب تصاعد التقلبات، وصف بنك “يو بي إس” غياب الملاذات الآمنة الموثوقة خلال الأزمة الراهنة بأنه تحدٍ كبير ترك الأسواق أمام سؤال محوري: هل تعطلت القوانين المالية المعهودة؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا