
عقد خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي شركة “طاقة عربية” برئاسة باكينام كفافي، الرئيس التنفيذي للشركة، لبحث مشروعات توزيع الكهرباء والغاز الطبيعي لعام 2026.
وتناول اللقاء التوسع في إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية من مصادر الطاقة الشمسية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لاستبدال المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري، وتعزيز توافق المصانع مع المعايير البيئية الدولية، وعلى رأسها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، لضمان تنافسية المنتج المصري عالمياً وتأمين احتياجات القطاع الإنتاجي من الطاقة المستدامة.
اشتراطات جديدة لمنح تراخيص التشغيل للمصانع
وأكد وزير الصناعة أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مشيراً إلى التنسيق مع وزارة الكهرباء لإلزام أي مصنع جديد بتوفير 25% على الأقل من احتياجاته الكهربائية عبر الطاقة الشمسية كشرط لمنح الترخيص.
وشدد المسؤول الحكومي على أهمية توجه المنشآت القائمة، خاصة كثيفة الاستهلاك، نحو تعظيم الاعتماد على المصادر المتجددة.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة لرفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتقليل الانبعاثات الكربونية بما يتوافق مع الالتزامات الدولية لمصر في ملف المناخ.
إعداد خريطة طاقة شاملة للقطاع الصناعي
وأوضح وزير الصناعة أنه يجري حالياً إعداد خريطة طاقة شاملة تتوازى مع الخريطة الصناعية، بهدف تحقيق التوازن بين التوسع في الإنتاج وتوافر موارد الطاقة المستدامة.
وأشار إلى أن الدولة تتبع نهجاً تشاركياً يشمل المستثمرين لصياغة أطر عمل شفافة تلبي الاحتياجات التشغيلية للمصانع.
وتهدف هذه الخريطة إلى رسم مسار واضح لتأمين إمدادات الطاقة للسنوات القادمة، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية للقطاع الصناعي المصري في ظل مناخ استثماري آمن ومستقر.
حلول تقنية مبتكرة لاستغلال المساحات الإنشائية
واستعرض وزير الصناعة مع مسؤولي الشركة حلولاً تقنية لتعظيم الاستفادة من مساحات المنشآت، مثل أنظمة الطاقة الشمسية المرفوعة التي تتيح استغلال المساحات الأرضية أسفلها في أنشطة خدمية، ودمج الخلايا الشمسية في واجهات المباني.
وأكدت باكينام كفافي أن تكاتف الحكومة والقطاع الخاص هو الركيزة لتجاوز التحديات، مشيدة بمقومات مصر لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة الخضراء.
ويسعى وزير الصناعة من خلال هذه المقترحات إلى تحويل المصانع المصرية إلى وحدات إنتاجية ذكية تولد طاقتها ذاتياً، مما يقلل من تكاليف التشغيل ويزيد من ربحية المستثمرين.
تعزيز التنافسية الدولية للاقتصاد الأخضر
وتمثل هذه المباحثات خطوة جوهرية نحو توطين تكنولوجيا الطاقة الخضراء في قلب الصناعة الوطنية. ومع تطبيق معايير الاستدامة البيئية، تفتح الأسواق العالمية أبوابها أمام المنتجات المصرية المعتمدة على الطاقة النظيفة، مما يعزز من قيمة الصادرات الوطنية.
وتواصل الدولة جهودها لتوفير بنية أساسية متطورة تخدم المستثمرين الجادين، بما يضمن تحقيق نهضة صناعية شاملة ومستدامة تضع مصر في مكانتها اللائقة على الخارطة الاقتصادية الدولية في ظل الجمهورية الجديدة بكفاءة واقتدار.
