التخطي إلى المحتوى

يشهد سوق الذهب العالمي حالة من الترقب في ظل توقعات بارتفاع أسعاره خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 15% و20%، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة.

وأوضح أحد الخبراء في قطاع الذهب أن الأسعار الحالية ما تزال ضمن نطاق مستقر نسبيًا، حيث سجلت الأونصة نحو 4700 دولار، رغم التقلبات التي شهدها السوق مؤخرًا.

وترتبط هذه التحركات بشكل كبير بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، حيث أدت التوترات سابقًا إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، قبل أن تتراجع مع انحسار احتمالات التصعيد. ويؤكد الخبراء أن أي استقرار سياسي في المنطقة قد يدفع الذهب إلى تحقيق قفزات جديدة، قد تتجاوز حاجز 6000 دولار للأونصة خلال فترة قصيرة.

في سياق متصل، أشار الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق لشئون صناعة الذهب، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الحدث اليوم» ، إلى أن بعض الدول لجأت إلى بيع جزء من احتياطياتها من الذهب لمواجهة الضغوط الاقتصادية، خاصة مع استمرار أزمة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. 

وقد قامت دول مثل أذربيجان ببيع كميات كبيرة مؤخرًا، وهو ما يعكس اتجاهًا عامًا لدى بعض الحكومات للتعامل مع الأزمات عبر تسييل الأصول الذهبية، على غرار ما يحدث لدى الأفراد في أوقات الضيق.

ورغم أن هذه المبيعات قد تؤدي إلى تراجعات مؤقتة في الأسعار نتيجة زيادة المعروض، فإن الاتجاه العام لا يزال صعوديًا، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا. 

ويُذكر أن الذهب حقق خلال العام الماضي زيادة تجاوزت 60%، ما يعزز التوقعات بمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

من جهة أخرى، حذر الخبراء من انتشار ما يُعرف بـ”الذهب الصيني”، وهو نوع مغشوش لا يحتوي على الذهب الحقيقي، ويصعب إعادة بيعه، كما يتغير لونه بسرعة. 

وتأتي هذه التحذيرات في ظل زيادة الطلب على الذهب، ما يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير القانونية في الأسواق.

وعلى الصعيد المحلي، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 56000 جنيه، وهو ما يعكس استمرار تأثر السوق المحلي بالتغيرات العالمية.