التخطي إلى المحتوى

حذّرت شركات تشغيل شبكات المحمول في المملكة المتحدة من احتمالات اللجوء إلى تقنين خدمات الاتصالات، في ظل القفزة الكبيرة في تكاليف الطاقة الناتجة عن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

وأطلقت شركات كبرى، من بينها فودافون وفيرجن ميديا وإي إي، تحذيرات قوية للحكومة بعد استبعادها من حزمة دعم الطاقة التي أعلنتها وزيرة الخزانة راشيل ريفز، وفقًا لما نقلته صحيفة “تليجراف”.

وبدأت بعض الشركات بالفعل في إعداد خطط طوارئ لمواجهة الأزمة، تشمل تقليل سرعات الإنترنت أو تقنين استخدام الشبكات بهدف خفض استهلاك الكهرباء، إلى جانب دراسة تطبيق تسعير مرن يفرض رسومًا أعلى خلال أوقات الذروة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على خدمات المكالمات والإنترنت المحمول، وربما يمتد تأثيره إلى الإنترنت الثابت.

كما حذرت الشركات من أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يدفعها إلى تقليص استثماراتها في تطوير شبكات الجيل الخامس، وهو ما قد ينعكس على معدلات التوظيف، بل ويدفع بعض الشركات إلى نقل جزء من عملياتها خارج البلاد.

وتأتي هذه التحذيرات بعد إعلان الحكومة البريطانية خطة لدعم نحو 10 آلاف شركة صناعية عبر خفض فواتير الكهرباء بنسبة تصل إلى 25%، إلا أن قطاع الاتصالات لم يُدرج ضمن المستفيدين، رغم اعتباره من البنى التحتية الحيوية.

ويُعد قطاع الاتصالات من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة، حيث تستهلك الشبكات ما يقارب 1 تيراواط/ساعة سنويًا، وهو ما يعادل استهلاك مئات الآلاف من المنازل، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة بفعل الأزمات الجيوسياسية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط وتعطل إمدادات الطاقة عبر ممرات استراتيجية.

ويؤكد مسؤولو القطاع أن طبيعة عمل الشبكات على مدار الساعة تجعلها أكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع الأسعار، محذرين من أن أي تقنين للخدمة قد يؤدي إلى تراجع جودة الاتصالات ويؤثر سلبًا على المستخدمين والاقتصاد، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه سرعة وكفاءة خدمات الجيل الخامس داخل البلاد.