
أصدرت وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني تقريراً حديثاً خفضت فيه توقعاتها لنمو قطاع التشييد والبناء في مصر للعامين الماليين المقبلين 2025-2026 و2026-2027.
وجاء هذا التعديل مدفوعاً بأداء أضعف من المتوقع للقطاع خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، بالإضافة إلى تدهور مناخ الاستثمار الإقليمي تأثراً بالصراعات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتوقعت الوكالة أن يسجل القطاع نمواً حقيقياً بنسبة 0.4% خلال العام المالي 2025-2026، ليرتفع إلى 4.9% في العام التالي 2026-2027، وهي نسب تقل كثيراً عن تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 5.6% و6.6%.
ويمثل هذا التحديث تحولاً لافتاً مقارنة بالنمو الذي حققه القطاع في العام المالي الماضي 2024-2025 والذي بلغ 4.1%.
وأرجعت “فيتش” حالة الضعف المستمرة في نشاط التشييد إلى عدة ضغوط هيكلية وخارجية أدت لانكماش القطاع بنسبة 0.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي (يوليو – ديسمبر 2025).
وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل، واستمرار الضغوط التضخمية على أسعار مواد البناء، وإعادة ترتيب أولويات الحكومة في تنفيذ المشروعات القومية، كانت عوامل رئيسية وراء هذا التراجع.
كما لفت التقرير إلى أن رفع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج الأساسية كالحديد والأسمنت، واللذين تأثرا مباشرة بإصلاحات دعم الطاقة، أدى إلى الضغط على هوامش ربحية الشركات العاملة في القطاع.
وبالرغم من أن تعديل ضريبة القيمة المضافة لترتفع من 5% إلى 14% هدف لتحقيق الحيادية المالية، إلا أنه زاد من أزمات السيولة التي يواجهها المطورون العقاريون حالياً.
