
أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، أن قرار فرض رسوم على مشروعات الشراكة داخل المدن الجديدة لا يُعد إجراءً جديدًا، بل يأتي في إطار تفعيل بنود قائمة بالفعل ضمن اللائحة المنظمة لعمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية، أن القرار يرتبط بما يُعرف بـ“النقل الجزئي للملكية”، حيث يتيح للمطور الرئيسي إشراك مطور فرعي في جزء من المشروع بشكل رسمي، بما يسمح للأخير باستخراج التراخيص ومزاولة النشاط بصورة قانونية، بدلًا من الاعتماد على ممارسات غير منظمة كانت سائدة في السابق.
وأشار شكري إلى أن الرسوم المحددة بنحو ألف جنيه للمتر تُعد محدودة نسبيًا، خاصة مع إتاحة سدادها بنظام التقسيط على فترات زمنية وبفائدة أقل من أسعار السوق، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من القرار هو تنظيم السوق وتعزيز استقراره، وليس فرض أعباء مالية إضافية.
ووصف توقيت القرار بأنه خطوة داعمة للنشاط العقاري، إذ يمنح المطورين الفرعيين إطارًا قانونيًا واضحًا للعمل، ما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات الإنجاز.
ونفى أن يؤدي القرار إلى تغيير خريطة الاستثمارات العقارية، موضحًا أن بعض المناطق، مثل مدن الصعيد، تم استثناؤها لتحفيز التنمية، في حين تشهد مناطق أخرى بالفعل نشاطًا قويًا ومستمرًا.
كما شدد على أن القرار يستند إلى أساس قانوني قائم، وأن الجدل المثار حوله ناتج عن سوء فهم، موضحًا أن الرسوم لا تُفرض على عقود الشراكة نفسها، بل على تقنين أوضاع المطورين الفرعيين فقط.
وفيما يتعلق بتأثير القرار على أسعار الوحدات، أكد شكري أن الزيادة المتوقعة ستكون محدودة للغاية، تتراوح بين 0.5% و1%، وهي أقل بكثير من الزيادات التي شهدتها تكاليف البناء مؤخرًا، لافتًا إلى أن تقنين الأوضاع يعزز من حماية حقوق العملاء ويضمن استقرار التعاقدات.
واختتم بالتأكيد على أن القطاع العقاري يخضع لرقابة حكومية مستمرة تشمل جميع الأطراف، ضمن منظومة تنظيمية متكاملة تهدف إلى ضبط السوق وتحقيق التوازن بين مصالح المستثمرين والمواطنين.
