
شهدت الأسواق الهندية حالة من الفتور في الطلب على الذهب، تزامنًا مع احتفالات عيد «أكشايا تريتيا» في 19 أبريل، أحد أبرز المواسم التقليدية لشراء المعدن النفيس، وذلك تحت ضغط الارتفاعات القياسية في الأسعار.
وعلى الرغم من المكانة الخاصة للمهرجان، الذي يُنظر خلاله إلى شراء الذهب باعتباره فألًا حسنًا، فإن المبيعات، خصوصًا في قطاع المشغولات الذهبية، جاءت دون التوقعات، ما حدّ من تأثير التحسن الطفيف في الطلب الاستثماري.
وفي هذا السياق، قال أميت موداك، الرئيس التنفيذي لشركة «بي.إن جادجيل آند سانز» للمجوهرات ومقرها بونيه، إن الارتفاع الحاد في الأسعار أدى إلى تراجع الكميات المشتراة، موضحًا أن انخفاض الطلب الاستهلاكي انعكس سلبًا على حجم المبيعات، رغم ارتفاع قيمتها الإجمالية نتيجة زيادة الأسعار.
وسجلت أسعار الذهب مستويات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية، إذ بلغت نحو 5594.82 دولارًا للأونصة في 29 يناير/كانون الثاني، قبل أن تتراجع حاليًا إلى قرابة 4861 دولارًا. كما أغلقت العقود الآجلة في الهند عند 154,609 روبيات (نحو 1670 دولارًا) لكل 10 غرامات، بزيادة تقارب 63% مقارنة بمستوياتها خلال نفس المناسبة العام الماضي.
من جانبه، أشار سوريندرا ميهتا، الأمين العام للرابطة الوطنية للسبائك والمجوهرات في الهند، إلى أن الطلب جاء أقل من المعتاد في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض الولايات الجنوبية التي سجلت نشاطًا نسبيًا.
وفي ظل هذه الظروف، اتجه عدد من المستهلكين، خاصة الأفراد، إلى شراء العملات الذهبية بدلًا من المشغولات، نظرًا لسهولة تسييلها، حتى مع لجوء تجار الذهب إلى تقديم خصومات على المصنعية لتحفيز الإقبال.
وتعكس البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي هذا التحول، حيث تراجع الطلب على المجوهرات في الهند بنسبة 24% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفع الطلب الاستثماري بنسبة 17%، ليسجل أعلى مستوياته منذ عام 2013.
وفي سياق متصل، أصدرت الحكومة الهندية قرارًا يحدد البنوك المصرح لها باستيراد الذهب والفضة، ما ساهم في تخفيف الضغوط على القطاع المصرفي، بعد فترة من تعطل الواردات نتيجة تأخر صدور القائمة المنظمة.
