التخطي إلى المحتوى

تدرس روسيا تمديد القيود المفروضة على تصدير بعض أنواع الأسمدة، في خطوة تهدف إلى حماية السوق المحلية خلال موسم الزراعة الربيعي، وفق ما أعلنه نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري باتروشيف، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الرسمية.

وأوضح باتروشيف أن القرار يأتي في ظل سعي موسكو لضمان توافر الإمدادات داخل السوق المحلية بأسعار مستقرة، خاصة مع زيادة الطلب خلال الموسم الزراعي، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في أسواق الأسمدة الروسية لا يزال مستقرًا من حيث الإمدادات والأسعار.

وتعد روسيا واحدة من أكبر منتجي الأسمدة في العالم، حيث تمثل نحو خمس التجارة العالمية، ما يجعل أي قيود على صادراتها مؤثرة في الأسواق الدولية، خصوصًا في ظل اعتماد العديد من الدول على الإمدادات الروسية لتأمين احتياجاتها الزراعية.

وبحسب البيانات، تفرض روسيا منذ عام 2021 حصصًا تصديرية على بعض أنواع الأسمدة، يتم تمديدها بشكل سنوي، وتبلغ الحدود الحالية نحو 10.6 مليون طن للأسمدة النيتروجينية، و8 ملايين طن للأسمدة الثلاثية، على أن تنتهي القيود الحالية في 31 مايو المقبل.

ولم يتم حتى الآن تحديد أنواع الأسمدة التي قد تشملها التمديدات الجديدة، في حين يُسمح بتصدير أسمدة البوتاس والفوسفات دون قيود في الوقت الحالي.

وكانت روسيا قد أوقفت مؤقتًا تصدير نترات الأمونيوم لمدة شهر حتى 21 أبريل، بهدف تعزيز توافرها محليًا خلال موسم الزراعة، نظرًا لأهميتها في دعم الإنتاج الزراعي.

وأكد باتروشيف أن مؤشرات شراء الأسمدة داخل روسيا إيجابية، موضحًا أنه تم تنفيذ نحو 90% من خطة المشتريات المقررة حتى نهاية مايو، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في السوق المحلية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الغذاء والأسمدة العالمية تقلبات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما يزيد من أهمية السياسات الروسية في التأثير على الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد الزراعي.