
أكد ألكسندر ديماركو، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي في مالطا، أن اقتصاد منطقة اليورو قد يكون في طريقه نحو “السيناريو السلبي” الذي وضعه البنك مؤخراً، محذراً في الوقت ذاته من التسرع في اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة قبل اكتمال البيانات الاقتصادية اللازمة.
وجاءت تصريحات ديماركو على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 في واشنطن، حيث أشار إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة عالمياً باتت تدفع المنطقة نحو مسارات أكثر تعقيداً، لكنه شدد على أن صُناع السياسات بحاجة إلى التحلي بالصبر “الاستراتيجي”.
سيناريوهات التضخم وموقف الأسواق
وكان البنك المركزي الأوروبي قد طرح ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل النمو والتضخم، في ظل تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد في دوامة تضخمية مستمرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأوضح ديماركو أن “الانزلاق نحو السيناريو السلبي” قد يجعل توقعات الأسواق المالية برفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام أمراً “منطقياً”، حال تحقق هذا المسار بشكل كامل.
ورغم هذه النبرة الحذرة، قلل ديماركو من ضرورة التحرك العاجل في اجتماع نهاية أبريل نيسان الحالي، مستنداً إلى عدة ركائز:
استقرار التوقعات: لا تزال توقعات التضخم على المدى الطويل ثابتة ومستقرة إلى حد كبير.
المصداقية:يتمتع البنك المركزي الأوروبي بمصداقية قوية في مكافحة التضخم، مما يقلل من حدة الهلع في الأسواق.
المستويات المحايدة:أسعار الفائدة الحالية تعتبر عند مستويات “محايدة”، مما يمنح البنك مساحة للمناورة.
وأشار محافظ مركزي مالطا إلى أن مسح البنك المركزي الأوروبي لمديري الشركات، والمقرر صدوره قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية في 30 أبريل نيسان، سيكون العامل الحاسم في تحديد الوجهة المقبلة.
وأوضح أن البنك يراقب مدى قدرة الشركات على “امتصاص التكاليف” دون تمريرها للمستهلكين، مؤكداً أن إشارات الشركات حول خطط التسعير ستحدد ما إذا كان التشديد النقدي ضرورياً أم يمكن تجاوزه.
وتشير البيانات الحالية إلى أن الأسواق المالية تسعر بنسبة 20% فقط احتمال رفع الفائدة في اجتماع أبريل نيسان، بينما تضع رهانات كاملة على زيادة في يونيو حزيران، تليها زيادة ثانية في سبتمبر أيلول أو أكتوبر تشرين الأول، وهو ما يتماشى مع رؤية ديماركو في حال استمرار الضغوط السلبية.
