التخطي إلى المحتوى

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن إدارة ديون الاقتصادات الناشئة لم تعد تحتمل الحلول التقليدية، بل تتطلب أدوات مبتكرة توازن بين متطلبات الاستدامة ودفع معدلات النمو، مشددًا على أن الدول النامية في حاجة إلى آليات تمويل أكثر عدالة تتيح لها مواصلة خطط التنمية دون أعباء متزايدة.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في مائدة مستديرة حول الأسواق الناشئة ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن توفير مساحة مالية مرنة أصبح ضرورة ملحة لتلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة في ظل التحديات العالمية، إلى جانب العمل على خفض تكلفة التمويل بما يسهم في تعزيز قدرة هذه الأسواق على جذب الاستثمارات الخاصة.

وأشار إلى أهمية تبني الاقتصادات الناشئة لسياسات أكثر شمولًا واستدامة، بما يعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية والتكيف مع المتغيرات المتسارعة في النظام المالي الدولي.

وفيما يخص الاقتصاد المصري، أكد كجوك أن الأداء الاقتصادي يشهد مسارًا مستقرًا من النمو، مع تحسن ملحوظ في المؤشرات خلال العام المالي الحالي، وهو ما يعكس – بحسب قوله – قوة وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة.

وأضاف أن السياسة المالية والاقتصادية للدولة تتسم بالمرونة، حيث تستهدف تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي من جهة، ودعم النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، بما يضمن استدامة النمو.

كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز «شراكة الثقة» مع مجتمع الأعمال، من خلال حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية، إلى جانب مبادرات لدعم القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية وخلق فرص تنموية جديدة.

ولفت إلى تنامي دور القطاع الخاص في الاقتصاد، موضحًا أن استثماراته سجلت ارتفاعًا بنسبة 42% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، وهو ما يعكس تحسن مناخ الاستثمار وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.

وأكد الوزير أن هناك استراتيجية متكاملة تستهدف خفض المديونية الحكومية عبر تنويع مصادر وأدوات التمويل، مع العمل على تقليص الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بما يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا.