«أكلوا على مائدته ثم قتلوه».. كيف أفلت «فريق اغتيال» بريطاني من العدالة؟ – أخبار السعودية

وصل 4 بريطانيين إلى ألبانيا ونزلوا في فندق فاخر تعود ملكيته لرجل الأعمال أرديان نيكولاج، إذ تعمدوا التظاهر بأنهم سياح عاديون، فتبادلوا الأحاديث الودية مع زوجة الضحية، وتناولوا الوجبات المجانية على موائد الرجل الذي كانوا يراقبون تحركاته بدقة تمهيداً لاغتياله.
وبعد أيام قليلة، دخل رجل يرتدي زي عامل توصيل إلى مطعم الفندق وأفرغ ست رصاصات من مسدس سوفيتي في جسد نيكولاج في أبريل 2023، ليفر بعدها القاتل روبن سارايفا «وهو مقيم بريطاني» إلى المغرب قبل أن يُعتقل ويحكم عليه بالسجن المؤبد.
لكن الكارثة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد كشفت التحقيقات أن سارايفا لم يكن يعمل منفرداً، بل كان مدعوماً من فريق لوجستي بريطاني شمل هارييت بريدجمان، وستيفن هانت، وتوماس ميثان، وهاري سيمبسون، الذين تولوا مهمة المراقبة، وجميعهم كانوا يعملون تحت إمرة العقل المدبر إدموند هاكسيا، في جريمة تعود جذورها إلى ثأر دموي ممتد منذ عام 1997.
وبينما وافقت السلطات البريطانية على تسليم المتهمين لألبانيا لمواجهة العدالة، تسببت «ورقة قانونية» في قلب الموازين، إذ قامت السلطات الألبانية بتعديل وصف التهم من حيازة أسلحة وقتل إلى قتل عمد مع سبق الإصرار، مما جعل طلب التسليم الذي وقعه وزير الداخلية البريطاني غير صالح إجرائياً، وهو ما استغله المحامون لإسقاط جميع أوامر التسليم أمام محكمة الاستئناف.
واليوم، يعيش القتلة الخمسة أحراراً على الأراضي البريطانية، في انتظار قرار المحكمة العليا، بينما تحاول ألبانيا الطعن في القرار، في قضية تجسد صراعاً مريراً بين متطلبات العدالة الجنائية وتعقيدات الثغرات القانونية.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا
