لأول مرة في العالم.. عداء كفيف يخوض ماراثون بتقنية AI – أخبار السعودية

في إنجاز إنساني وتكنولوجي لافت، نجح العداء البريطاني الكفيف كلارك رينولدز في خوض تجربة فريدة من نوعها، بعدما شارك في ماراثون كامل مستعيناً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة وُصفت بأنها «سابقة عالمية» في مجال دمج التكنولوجيا بالرياضة، وفق مجلة People الأمريكية.
رينولدز، البالغ من العمر 45 عاماً، يعاني من مرض تنكّس الشبكية (Retinitis Pigmentosa)، ولم يتبقَّ له سوى نحو 5% من قدرته على الإبصار، إذ يصف رؤيته بأنها «تشبه النظر تحت الماء».
كيف نجح في الجري دون إبصار؟
واعتمد رينولدز خلال مشاركته في ماراثون برايتون على نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مرتبطة بتطبيق Be My Eyes، الذي يتيح بثاً مباشراً لما يراه المستخدم إلى متطوعين حول العالم.
ومن خلال هذه التقنية، تمكن مئات المتطوعين من متابعة الطريق أمامه وإرشاده لحظياً عبر الصوت، ما ساعده على إكمال السباق بأمان.
كما استخدم نظارات ذكية من تطوير Meta، والتي تنقل الصورة مباشرة وتوفر دعماً بصرياً معززاً بالذكاء الاصطناعي.
ماراثون بطعم مختلف
شارك رينولدز في سباق يمتد لمسافة 42.2 كيلومتر (26.2 ميل)، وهو تحدٍ كبير حتى للعدائين المبصرين، لكنه خاضه هذه المرة بأسلوب مختلف يعتمد على التكنولوجيا بدلاً من المرافق البشري التقليدي.
ورغم وجود عدّاء مرافق لأسباب تتعلق بالسلامة، فإن الاعتماد الأساسي كان على التوجيه الذكي والتواصل اللحظي مع المتطوعين.
رسالة إنسانية
لم يكن الهدف من المشاركة مجرد إنجاز رياضي، بل سعى رينولدز إلى كسر الصور النمطية حول فقدان البصر، وإثبات أن التكنولوجيا يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة لذوي الإعاقة.
وقال إن هذه التجربة تمثل «تحرراً حقيقياً»، إذ أصبح بإمكانه الجري والتفاعل مع العالم بطريقة أكثر استقلالية.
كما شارك في الحدث لدعم جمعية «Fight for Sight»، التي تعمل على تمويل أبحاث أمراض العيون.
ماذا يعني هذا الإنجاز؟
يرى خبراء أن هذه التجربة تمثل نقطة تحول في استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، خصوصاً في تمكين ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز الاستقلالية الشخصية، ودمج التكنولوجيا في الأنشطة الرياضية، كما تعكس التوجه العالمي نحو استخدام «التقنيات المساعدة الذكية» كبديل أو مكمل للدعم البشري التقليدي.
بداية لعصر جديد
هذا الإنجاز لا يمثل نهاية التحدي، بل بداية مرحلة جديدة قد تشهد انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في الرياضة والحياة اليومية لذوي الإعاقة.
ومع التطور السريع في تقنيات الرؤية الحاسوبية والتواصل اللحظي، قد يصبح ما كان يُعتبر مستحيلاً قبل سنوات أمراً عادياً في المستقبل القريب.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا
