
اقتربت الأسهم الآسيوية من تسجيل مستويات قياسية خلال تعاملات اليوم، مدعومة بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا وارتفاع أرباح الشركات، في ظل استمرار التفاؤل المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي، رغم التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط.
وارتفع مؤشر الأسهم الآسيوية التابع لـMSCI بنحو 1.5%، ليقترب من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في فبراير الماضي، قبل اندلاع التوترات في الشرق الأوسط، ما يعكس عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
كما سجلت الأسواق في كوريا الجنوبية وتايوان مكاسب قوية تجاوزت 3%، بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا، التي استفادت من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية المتقدمة.
وامتد الزخم الإيجابي إلى الأسواق الأمريكية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وNasdaq 100، عقب إغلاق قياسي في وول ستريت نهاية الأسبوع الماضي، مدفوعًا بنتائج قوية لشركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها Apple.
ورغم هذا التفاؤل، تظل الأسواق حذرة في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز، حيث أثارت التطورات الأخيرة، بما في ذلك التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، إذ تراجع خام برنت في بداية الجلسة قبل أن يعوض خسائره ويتداول قرب 108 دولارات للبرميل، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن تأثير الأوضاع الجيوسياسية على السوق.
ويرى محللون أن الأسواق تتجاهل في الوقت الحالي المخاطر المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط، وتركز بشكل أكبر على قوة أرباح الشركات والتوقعات المستقبلية للنمو، خاصة في قطاع التكنولوجيا.
كما ساهمت مؤشرات قوة الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب توقعات استمرار الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي، في تعزيز ثقة المستثمرين ودفع الأسهم إلى الصعود.
في المقابل، لا تزال هناك مخاوف من أن تؤدي صدمات الطاقة وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وبين التفاؤل بالأرباح والمخاوف الجيوسياسية، تواصل الأسواق العالمية تحركاتها في نطاق متقلب، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تعيد تشكيل اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
