
على هامش زيارة رئيس فنلندا إلى مصر، عقد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لقاءً مع السيد جون فرانسوا باريل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة HMD Global الفنلندية المالكة لحقوق تشغيل علامة نوكيا، لبحث خطط الشركة للتوسع في تصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر وزيادة معدلات التصدير إلى الأسواق الإقليمية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المصريين والفنلنديين وممثلي قطاع الاتصالات والصناعة.
وخلال اللقاء، استعرض مسؤولو الشركة الفنلندية تطور عمليات التصنيع المحلي في مصر، والتي انطلقت منذ عام 2023 بالتعاون مع مصنع الشركة المصرية لصناعات السيليكون “سيكو” داخل المنطقة التكنولوجية بمدينة أسيوط الجديدة، في خطوة تعكس تنامي الاستثمارات الأجنبية في قطاع الإلكترونيات.
كما ناقش الجانبان خطط الشركة لبدء التوسع في التصدير إلى أسواق شمال إفريقيا خلال الفترة المقبلة، إلى جانب دراسة فرص النفاذ إلى أسواق أوسع في إفريقيا وأوروبا، بما يسهم في تعزيز سلاسل القيمة المحلية ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا، من خلال زيادة نسب المكون المحلي وجذب موردي الصناعات المغذية.
وأشارت الشركة إلى أنها تنتج حاليًا نحو 12 طرازًا من هواتفها داخل مصر، مع توقعات بارتفاع حجم الإنتاج إلى نحو 2 مليون هاتف محمول من الأجهزة التقليدية والذكية بحلول عام 2026، مدفوعًا بالتوسع في إنتاج الهواتف الذكية والتحول التدريجي نحو تصنيع أجهزة الجيل الرابع (4G).
وأكد المهندس رأفت هندي أن الدولة المصرية تضع على رأس أولوياتها تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الهواتف المحمولة، في إطار استراتيجية توطين صناعة الإلكترونيات ودعم الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن توسع الشركات العالمية في التصنيع داخل مصر يمثل خطوة محورية لتعميق القيمة المضافة وزيادة الصادرات.
وأضاف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة تدعم خطط التوسع الصناعي للشركات العالمية، مع التركيز على بناء شراكات مع القطاع المحلي لنقل التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية وتعزيز الابتكار في قطاع الاتصالات.
ومن جانبه، أكد جون فرانسوا باريل أن مصر تمثل محورًا استراتيجيًا رئيسيًا لعمليات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى ما تتمتع به من مزايا تنافسية تشمل الموقع الجغرافي والكوادر المؤهلة والبنية التحتية المتطورة، مما يجعلها قاعدة مهمة للتصنيع والتصدير خلال المرحلة المقبلة.
