التخطي إلى المحتوى

رعب داخل المستشفى.. استدراج امرأة مسنة وسلبها مجوهراتها في تونس – أخبار السعودية

في حادثة صادمة جردت المستشفيات من صفتها كملاذ آمن للعلاج، صُدم الشارع التونسي بجريمة بشعة استهدفت امرأة مسنة داخل أروقة مستشفى حكومي، حيث تحولت زيارتها الطبية الروتينية إلى كابوس مرعب أعاد فتح ملف «الأمن الصحي» في البلاد على مصراعيه.

وقعت الجريمة داخل مستشفى «منزل بوزلفة» في محافظة نابل، حيث كانت السيدة المسنة تنتظر إجراء فحص طبي دوري. وفي غفلة من الجميع، تم استدراجها بحيلة ماكرة إلى غرفة خالية تماماً من كاميرات المراقبة، ليتم سلب مجوهراتها تحت التهديد، في استغلال بشع لضعفها وحاجتها للرعاية.

رغم أن الجاني اعتقد أنه ارتكب «جريمة كاملة» باختياره زاوية بعيدة عن المراقبة المباشرة، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية كانت له بالمرصاد. فقد اعتمد المحققون على تفريغ تسجيلات الكاميرات المثبتة في الممرات الرئيسية للمستشفى، والتي وثقت تحركات المشتبه به قبل وبعد ارتكاب الجريمة، مما قاد إلى تحديد هويته والإيقاع به في وقت قياسي.

ولم تمر الحادثة مرور الكرام، بل أشعلت موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي في تونس. وطالب المتابعون بضرورة تفعيل آليات حماية صارمة لكبار السن والمرضى. وما زاد من حدة الغضب هو أن هذه الواقعة ليست معزولة، فقد شهدت مستشفيات أخرى (في مناطق مثل «صفاقس») حوادث مشابهة استهدفت الفئات الأضعف داخل المؤسسات الصحية.

وتعيد هذه الجريمة طرح تساؤلات ملحة حول المنظومة الأمنية داخل المرافق العامة: فكيف يمكن لمرضى جاؤوا بحثاً عن الشفاء أن يجدوا أنفسهم ضحايا لجرائم سلب وترويع؟ القبض على الجاني قد يطفئ نار الغضب مؤقتاً، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام الجهات المعنية في تونس لضرورة التدخل العاجل، وتأمين المستشفيات بشكل يضمن كرامة وسلامة كل مريض يطرق أبوابها.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا