التخطي إلى المحتوى

قرار مفاجئ لوزير الحرب الأمريكي يثير تساؤلات حول معايير الترقيات – أخبار السعودية

كشفت تقارير إعلامية أن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، قام بشطب عدد من الضباط من قائمة الترقيات العسكرية، في خطوة غير معتادة تخالف الإجراءات المتبعة، وتخضع حاليًا لمراجعة داخل البيت الأبيض، وفقًا لمسؤول أمريكي تحدث لشبكة «فوكس نيوز».

وبحسب المعلومات، كانت القائمة تضم مرشحين لتولي عشرات المناصب العسكرية العليا، إلا أنه تم استبعاد أربعة ضباط بعد أن حصلوا بالفعل على موافقة مجلس الترقيات المختص.

وأوضح المسؤول أن الضباط المستبعدين لا يخضعون لأي تحقيقات، ولم توجه إليهم اتهامات بسوء السلوك، كما لم يتم تقديم تفسير رسمي لقرار استبعادهم إلى القيادات العسكرية.

وفي تطور لافت، أفادت التقارير بأن وزير الجيش، دان دريسكول، كان قد رفض في البداية إزالة أسماء الضباط من القائمة، قبل أن يتدخل هيغسيث بشكل مباشر ويقرر شطبهم، ما أثار انتباه البيت الأبيض الذي يتولى مراجعة القائمة المعدلة قبل إحالتها إلى مجلس الشيوخ لاعتمادها.

وكانت تقارير أولية وانتقادات من أعضاء في الكونغرس قد أشارت إلى أن بعض الضباط المستبعدين ينتمون إلى النساء والأقليات، ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية حول احتمال تعرضهم للتمييز على أساس العرق أو الجنس، وهي مزاعم نفى مسؤولون في البنتاغون صحتها بشكل قاطع.

وفي رد رسمي، وصف المتحدث باسم وزارة الدفاع، شون بارنيل، هذه التقارير بأنها «مليئة بالأخبار الكاذبة» وتعتمد على مصادر مجهولة لا تمتلك معلومات دقيقة عن آليات اتخاذ القرار داخل البنتاغون.

وأضاف أن «الترقيات العسكرية في عهد الوزير هيغسيث تُمنح فقط لمن يستحقها»، مؤكدًا أن مبدأ الجدارة هو الأساس، وأنه «غير مسيّس وخالٍ من أي تحيز».

من جانبه، قال مدير مكتب وزير الدفاع، ريكي بوريا، إن ما يتم تداوله «عارٍ تمامًا من الصحة»، معتبرًا أن الهدف منه هو إثارة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية والإدارة الأمريكية.

ورغم ذلك، لم تكشف وزارة الدفاع حتى الآن عن الأسباب التفصيلية وراء قرار استبعاد الضباط.

وأثار هذا الإجراء تدقيقًا متزايدًا في الكونغرس، حيث تتطلب الترقيات العسكرية العليا موافقة مجلس الشيوخ، ويمكن لأي عضو تعطيلها عبر إجراءات برلمانية.

وفي هذا السياق، قال السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن صحة هذه التقارير – إذا ثبتت – ستجعل القرار «صادمًا» وقد يكون مخالفًا للقانون، خصوصا إذا تم استبعاد ضباط جرى اختيارهم بناءً على الكفاءة والأداء.

وتشير تقارير متعددة إلى أن أحد الضباط المستبعدين سبق أن خدم في مهمات لوجستية خلال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، بينما كتب آخر أبحاثًا أكاديمية تناولت أسباب تمثيل العسكريين من أصول إفريقية بشكل أكبر في الأدوار الداعمة.

بدوره، اتهم السيناتور رون وايدن الإدارة الأمريكية، بما وصفه «تسييس غير مسبوق» لعملية الترقيات العسكرية، مشيرًا إلى تقارير عن عرقلة ترقية ضباط من النساء والسود.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن وايدن تعليق النظر في ترقيات عدد من الضباط، من بينهم ضابط في سلاح مشاة البحرية وآخر في الجيش وثالث في البحرية، مستندًا إلى مخاوف تتعلق بسجلاتهم السابقة وتقديرات الحكم لديهم.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا