لماذا تعد أزمة النفط الراهنة الأعمق في التاريخ؟
تسببت الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط في أكبر أزمة في إمدادات النفط على مرّ التاريخ؛ حيث تجاوزت كافة الأزمات الكبرى خلال القرن الماضي من حيث الحجم والتأثير، وفقاً لتحليل أجرته شركة الاستشارات “رابيدان إنرجي”.

أرقام غير مسبوقة
– أدى توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى انقطاع نحو 20% من إمدادات النفط العالمية لمدة 9 أيام متواصلة، لتقفز أسعار الذهب الأسود قرب مستوى 120 دولاراً للبرميل عند مرحلة ما. ولتوضيح حجم الأزمة، تظهر المقارنة مع الأزمات التاريخية الفوارق التالية:
|
أكبر أزمات إمدادات الطاقة العالمية
|
||
|
الأزمة
|
الإمدادات المعطلة
|
فائض الطاقة الإنتاجية
|
|
قناة السويس (1956)
|
10%
|
35%
|
|
حظر النفط العربي (1973)
|
7%
|
8%
|
|
الثورة الإيرانية (1978–1979)
|
5%
|
5%
|
|
حرب الخليج (1990-1991)
|
9%
|
4%
|
|
الحرب الإيرانية (2026)
|
20%
|
0%
|
اختلاف جوهري
– تنطوي الأزمة الراهنة على اختلاف جوهري يتمثل في فقدان الأسواق لما يعرف بـ “الطاقة الإنتاجية الفائضة”، فبينما كانت الدول المنتجة تتدخل سابقًا لتعويض نقص الإمدادات، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى عزل الموردين الرئيسيين الذين يمتلكون القدرة على المناورة، مما ترك السوق دون أي حماية.
خيارات محدودة
– أمام هذا الوضع، تبرز الخيارات التالية كمسارات وحيدة للتعامل مع الأزمة، إما تقبل الأسواق للارتفاع الحاد في الأسعار وانخفاض الاستهلاك العالمي للوصول إلى نقطة توازن، أو لجوء تكتلات مثل وكالة الطاقة الدولية ومجموعة السبع إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات