التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. التوترات الجيوسياسية تربك الأسواق وسط مشهد اقتصادي مضطرب

دخلت الأسواق العالمية رابع جلسات الأسبوع مثقلةً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، في وقت يتسم فيه المشهد الاقتصادي بقدر عالٍ من الضبابية، بينما يحاول المستثمرون استشراف مسار السياسة النقدية الأمريكية.

تراجعت الأسهم الأمريكية في نهاية تعاملات الخميس، مع ابتعاد المستثمرين عن قطاع الخدمات المالية بعدما قيدت شركة “بلو أول كابيتال” عمليات السحب من أحد صناديقها للائتمان الخاص، وتزامن ذلك مع استمرار موجة العزوف عن شركات البرمجيات.


وفي أوروبا، شهدت البورصات الرئيسية أداءً سلبياً مع استمرار موسم نتائج الأعمال، وتقلص شهية المستثمرين للمخاطرة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.


وعلى الصعيد الآسيوي، ارتفعت بورصة طوكيو للجلسة الثانية على التوالي متأثرة بمكاسب وول ستريت في اليوم السابق، إلى جانب تجدد التفاؤل بخطة التحفيز المالي لرئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي”، التي أعاد البرلمان تعيينها عقب فوز حزبها الحاكم في الانتخابات.

وبعد عودتها من عطلة مطولة، أغلقت بورصة كوريا الجنوبية عند مستوى قياسي جديد بدعم من صعود سهمي “سامسونج إلكترونكس” و”إس كيه هاينكس”، في وقت حُكم فيه على الرئيس السابق، “يون سوك يول” بالسجن مدى الحياة بتهمة قيادة تمرد.


وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أكد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أنه سيتخذ قراراً بشأن مواصلة المفاوضات الدبلوماسية مع إيران أو إصدار أمر بشن ضربة عسكرية ضدها خلال عشرة أيام.


 وأفادت تقارير صحفية بأن واشنطن قد تشن عملاً عسكرياً ضد إيران اعتباراً من السبت المقبل، وأن “ترامب” يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة كخطوة أولية للضغط على طهران للامتثال لمطالبه فيما يتعلق بالملف النووي.

انعكس هذا التوتر سريعاً على أسواق النفط، إذ ارتفعت الأسعار مقتربةً من أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مدعومةً أيضاً بانخفاض المخزونات الأمريكية من الخام بمقدار 9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، خلافاً لتوقعات زيادتها.


أما عن المعادن النفيسة، فتراجع الذهب بعد أداء متقلب خلال الجلسة، مع تقلص احتمالات التيسير النقدي في أمريكا بعدما كشفت بيانات رسمية عن تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بأعمق وتيرة منذ نوفمبر الماضي، مما عكس مرونة سوق العمل.


وفي المقابل، استقرت أسعار الفضة بعد قفزة بأكثر من 5% في الجلسة السابقة، في حين ارتفعت العملات المشفرة مع تجدد التفاؤل تجاه البيئة التنظيمية للقطاع في ظل الإدارة الأمريكية الحالية.

ومع إعادة سياسات “ترامب” الحمائية رسم ملامح النظام التجاري العالمي، قال المستشار الألماني “فريدريك ميرتس” إن بلاده تعتزم تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين عبر بناء شراكات استراتيجية.


وفي الوقت نفسه، اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة بنحو 33% في ديسمبر، رغم تقلص العجز مع الصين بأكثر من 31% إلى أدنى مستوى له منذ 21 عاماً، ما يعكس تحولاتٍ هيكلية في مسارات التجارة لا تزال قيد التشكل.


وبينما تخوض وول ستريت رهاناً غير مسبوق على الذكاء الاصطناعي، يعيد المستثمرون حساباتهم تجاه كثافة إنفاق الشركات على البنية التحتية للتقنية الناشئة؛ متسائلين: أين ينتهي المسار؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *