التخطي إلى المحتوى

العالم في دقائق .. عدم اليقين يسيطر على المشهد مع تجدد اضطرابات التكنولوجيا

عادت اضطرابات قطاع التكنولوجيا لتسيطر على البورصات العالمية في ثالث جلسات الأسبوع، في وقت زادت فيه ضبابية آفاق سوق العمل والسياسة النقدية الأمريكية.

شهدت الأسواق الأمريكية أداءً سلبياً مع تجدد الضغوط في قطاع التكنولوجيا وتصاعد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي سلباً على أعمال شركات البرمجيات، وبالتوازي مع ذلك، جاء تقرير الوظائف لشهر يناير أفضل من التوقعات.

لكن مكتب إحصاءات العمل عدّل بيانات الوظائف المضافة على مدار عام 2025 بالخفض بشكل كبير، مما دفع المستثمرين إلى التركيز على تقييم آفاق سوق العمل في الأمد الطويل.


على الجانب الآخر من الأطلسي، تباينت البورصات الأوروبية الرئيسية نتيجة اضطراب قطاع التكنولوجيا. وفي آسيا، أغلقت بورصة طوكيو أبوابها في عطلة رسمية بمناسبة يوم التأسيس الوطني.

وفي الصين، تباينت بورصات البر الرئيسي بين أداء قوي لأسهم شركات التعدين قابلته خسائر في قطاع أشباه الموصلات، إضافة إلى تقييم بيانات التضخم التي فاقمت المخاوف المتعلقة بانكماش الأسعار وضعف الطلب.


حيث أظهرت بيانات رسمية تباطؤ التضخم السنوي في أسعار المستهلكين، مع استمرار انكماش أسعار المنتجين، وذلك في ظل غياب حوافز اقتصادية قوية من جانب الحكومة.


واستفادت أسعار الذهب والفضة من تجاهل المستثمرين البيانات الشهرية للوظائف الأمريكية، والتي قد تعزز احتمالات استمرار الفيدرالي في تثبيت الفائدة، في حين واصلت أسواق العملات المشفرة  النزيف.

وفي سياق متصل، كشفت منصة “بيثامب – Bithumb” الكورية الجنوبية، عن خلل فني جسيم في أنظمتها الداخلية أدى إلى تحويل أصول بمليارات الدولارات عن طريق الخطأ، ما أثار حالة من الذعر تسببت في هبوط سعر “بيتكوين” بنسبة 17% الأسبوع الماضي.


وبالنسبة لأسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بعد تهديد “ترامب” بإرسال  حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وحدّ من المكاسب ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية الأسبوع الماضي، إلى جانب تثبيت منظمة “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام.


تجارياً، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن إيرادات الرسوم الجمركية ارتفعت بأكثر من 300% منذ بداية العام المالي الجاري وحتى يناير، مما ساعد على تقليص عجز الموازنة الفيدرالية، لكن مكتب الموازنة في الكونجرس رفع توقعاته للعجز في 2026.

وفي تعقيب على تقرير الوظائف، قال مدير المجلس الاقتصادي التابع للبيت الأبيض إن بيانات يناير تمهد الطريق أمام الفيدرالي لخفض الفائدة، فيما شدد رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي على ضرورة إبقاء أسعار الفائدة عند مستوى تقييدي لاحتواء التضخم الذي لا يزال مرتفعاً للغاية.

ومع تزايد تقلبات الأسواق، وتسارع وتيرة التحولات العالمية، يجد المرء نفسه أمام سؤال محوري: هل لا يزال العمل ضماناً للأمان المالي؟

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *