التخطي إلى المحتوى

تتجه تركيا لتشديد شروط الاستفادة من الحمايات المتعلقة بالإفلاس، بعد ارتفاع ملحوظ في عدد الطلبات، في محاولة لوقف ما تعتبره السلطات إساءة استخدام لأداة محورية في إعادة هيكلة الديون.

نظام “الكونكوردات” في تركيا

تمهّد المسودات المقترحة، لتعديل جذري في نظام “الكونكوردات” في تركيا، وهو إجراء قضائي تحت إشراف المحكمة يتيح للشركات المتعثرة مالياً تأجيل سداد ديونها والتفاوض مع الدائنين بدلاً من الدخول في الإفلاس، بحسب وكالة بلومبرج.

تركيا تشدد القيود على الشركات المتعثرة

وبموجب التنظيم المقترح، لن يُسمح للشركات التي تُرفض طلباتها بإعادة التقديم إلا إذا حدثت تغييرات ملموسة في أوضاعها المالية.

كما تخطط الحكومة لتقليص المهلة الممنوحة لتقديم المستندات المطلوبة من خمسة أشهر إلى أربعة، مع تكليف مفوّض بإعداد تقرير أولي عن الوضع المالي للشركة خلال ثلاثة أسابيع.

ارتفاع كبير بطلبات الحماية الخاصة بالإفلاس في تركيا

ارتفعت طلبات الاستفادة من الحمايات المتعلقة بالإفلاس بشكل حاد بعد أزمة العملة التي شهدتها تركيا في عام 2018، وعادت لتسجل صعوداً خلال العامين الماضيين.

ففي عام 2025 وحده، تقدّمت أكثر من 2000 شركة بطلبات، أي نحو ضعف عدد الطلبات في 2024، وأربعة أضعاف ما سُجّل في 2023.

ويأتي المقترح الجديد بعد تصريحات لوزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، أفاد فيها بأن وزارته تلقت شكاوى حول إساءة بعض الشركات استخدام هذه الآلية، مشيراً إلى أن الحكومة تراجع أوجه الاستغلال المحتمل.

ولم يُعرض المقترح بعد على البرلمان، وقد يخضع للتعديل أو يُسحب خلال العملية التشريعية.

في سياق منفصل، فتحت هيئة الرقابة العامة التابعة لوزارة الخزانة والمالية تحقيقاً بشأن شركات التدقيق التي شاركت في ترتيب طلبات الحماية ضمن نظام “الكونكوردات”، وأعلنت الوزارة أنها سحبت حتى الآن تراخيص عشر من هذه الشركات.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *