التخطي إلى المحتوى

الكلام عن المعادن الثمينة بيخلينا دايمًا نفتكر الذهب.. اللون الأصفر، اللمعة، المكانة التاريخية، لكن السوق في الفترات الأخيرة بدأ يرسم مشهد مختلف.

الفضة، المعدن الأبيض اللي كان دايمًا في الخلفية، فتح المجال ومشى بسرعة غير متوقعة في 2025 و2026، وبدأ يتفوق على الذهب في الأداء النسبي، لدرجة إن بعض الخبراء والمحللين بيقولوا إننا ممكن نكون قدام لحظة تاريخية في أسواق المعادن.

في الفيديو ده هنشوف ليه الفضة صعدت جامد، إزاي الذهب بيستجيب، وإيه الحكاية بين الاتنين؟

السنة اللي فاتت والأسابيع اللي فاتت كانت مميزة في أسواق المعادن، الذهب وصل لأرقام غير مسبوقة في تاريخه ووصل لأعلى مستوياته حول 4600 دولار للأونصة حسب تقارير عالمية، وفي نفس الوقت الفضة كسرت مستويات قوية ووصلت لأعلى مستوياتها في أكتر من 13 سنة، وبعضها وصل لـ 88 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ الحديث.

اللي بيحصل مش مجرد ارتفاع عادي.. ده نتيجة توازنات كبيرة في السوق وتأثيرات اقتصادية وسياسية معقدة.

الفضة بقت مختلفة عن الذهب في نقطة مهمة: الذهب غالبًا بيشتريه المستثمر كـ ملاذ آمن، يعني يحطه في محفظته كنوع من التأمين ضد تقلبات الأسواق، خصوصًا لما الاقتصاد العالمي يكون غير مستقر أو السياسة النقدية فيها تغييرات.

لكن الفضة ليها جانب تاني مهم قوي، لأنها مش بس معدن ثمين.. هي معدن صناعي بيتستخدم في مجالات زي الطاقة الشمسية، الإلكترونيات، السيارات الكهربائية، والعديد من الصناعات اللي بتكبر بسرعة.

والنتيجة ان الطلب على الفضة مبيجيش فقط من المستثمرين اللي عايزين يحافظوا على قيمة فلوسهم، لكن كمان من الطلب الصناعي اللي بيزيد سنة ورا سنة، وده بيخلق ضغط على المعروض، لأن الإنتاج ما بيلحقش الطلب بنفس السرعة.

من الناحية التانية، الذهب بقى قوي جدًا كمان.. ارتفاعه الكبير بييجي بسبب عوامل زي شراء البنوك المركزية كميات قياسية من الذهب كاحتياطي، خصوصًا دول زي الصين والهند وتركيا، وده بيخلي الذهب يظل مهم جدًا في مراكز الاحتياطي العالمية.

في التاريخ، العلاقة بين الذهب والفضة كانت دايمًا ملحوظة من خلال نسبة الذهب إلى الفضة، ودي بتقول أد ايه أوقيات الفضة لازم تجيب عشان تساوي أوقية واحدة من الذهب.

في العادة بتكون حوالي 60:1، لكن في وقت من 2025 كانت فوق ال 100:1، وده كان معناه إن الفضة كانت مغلوطة في التقييم، وأرخص نسبيًا.

لما النسبة بدأت تنخفض والتقارب بين الأسعار يحصل، ده مكن الفضة تكسر حاجزها وتبدأ تزحف بسرعة.

اللي بيحصل في السوق ممكن يتفسر كده: الذهب بيكمل دوره كملاذ آمن خصوصًا مع التوترات الاقتصادية والتوقعات بتقليل أسعار الفائدة في 2026، لكن الفضة بتستفيد من الطلب الصناعي القوي وتقلبات السوق اللي بتزود الاستثمار فيها.

والنتيجة إن الفضة مش بس بقت سريعة في الارتفاع، لكن كمان بنتفض من الخلفية وبدأت تلفت أنظار المستثمرين كعامل أداء مهم.

وده مش معناه إن الذهب انتهى أو فقد قيمته، لكن ببساطة الفضة بتستغل قوة الطلب الصناعي والظروف الاقتصادية بطريقة مختلفة خلتها تبان كـ الاسم السريع في سباق المعادن.

المستثمرين بيشوفوا في الفضة فرصة لنمو أعلى نسبيًا، بينما الذهب بيستمر في كونه مخزن للقيمة.

والسؤال المهم دلوقتي: هل اللحظة دي مجرد ارتفاع مؤقت ولا فعلاً إحنا داخلين في مرحلة جديدة لسوق المعادن؟ التاريخ بيقول إن الفضة بتتقدم بسرعة بعد ما الذهب يبدأ يلمع، ولو الطلب الصناعي استمر في النمو والإنتاج فضل محدود، ممكن فعلاً يكون عندنا فترة طويلة من التفوق النسبي للفضة في السنين الجاية كجزء من دورة أوسع في أسواق المعادن.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *